مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٣
بيع الرهن وبيع ما يملكه بعد البيع وبيع العبد الجاني عمدا وبيع المججور لرق أو سفه أو فلس فان البايع في هذه الموارد عاجز شرعا من التسليم و لا رجحان لهذه التخصيصات فحينئذ لامانع عن التزام وقوع بيع كل ما يعجز عن تسليمه مع رجاة التمكن منه مراعى بالتمكن منه في زمان لا يفوت الانتفاع المعتد به. وبالجملة فمراده أنه لو التزمنا بدلالة النبويين على فساد البيع من الاول لزم من ذلك التخصيص الاكثر لخروج جملة من الموارد عن تحتهما وكونها صحيحة بالاجازة فهما يدلان على الفساد إذا لم يرتفع الغرر ولم يكن مالكا إلى الابد لا مطلقا. وفيه أولا أن ظهور قوله نهى النبي عن بيع الغرر هو فساد البيع من الاول من غير أن يكون مرعى بانتفاء الغرر ويكون صحيحا بعده ولا يقاس ذلك ببيع الفضولي وبيع الراهن كما تقدم. وثانيا أنه لا يلزم التخصيص الاكثر بخروج ثلاثة موارد من تحت الرواية وانما يلزم ذلك إذا كان الخارج بالنسبة إلى الباقي كثيرا، مثلا لو قال المولى أكرم العلماء، ثم قال لا تكرم زيدا، ولا تكرم عمروا، ولاتكرم بكرا، فلا يلزم من ذلك تخصيص الاكثر، وانما يلزم ذلك إذا لم يبق تحت العام الا مصداق أو مصداقين. وثالثا: أن الموارد التى ذكرها المصنف ليست تخصيصا لنهى النبي عن بيع الغرر بل كلها اجنبي عن النبوى وذلك فان بناء الاستدلال على كون الغرر فيه بمعنى الخطر والمهلكة ومن الواضح أنه لاخطر في شئ من المذكورات فان المشترى اما يرضى بذلك أولا يرضى لعلمه بالحال ومع ذلك أي خطر في ذلك ومع عدم العلم بالحال يثبت له الخيار كما لا يخفى