مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٣
فلو باع الراهن العين المرهونة وقبل احازة المرتهن فك الرهن باسقاط الدين أو بأدائه فلا يمكن الحكم بصحته لشمول اطلاق الخبر له ما قبل فك وما بعده فيكون باطلا. وبعبارة أخرى صحته كانت متوقفة على اجازة المرتهن فلم تحصل بل ارتفع موضوعها ومن الواضح أن الخارج عن تحت الخبر انما كان صورة اجتماع الراهن والمرتهن على البيع وأما غيرها فكان داخلا تحت الاطلاق فلا يشمله عموم أحل الله البيع وأوفوا بالعقود، وغيرهما من العمومات، فانها وجد قبل الفك لم يكن الشرط فيه موجودا وهو اجازة المرتهن، وأما بعد الفك فلم يوجد البيع ليكون مشمولا لعموم الوفاء بالعقد، فافهم. وأما ما ادعاه المصنف من أنه لا مجال لاستصحاب عدم تأثير البيع للعلم بمناط المستحصب وارتفاعه فالمقام من باب وجوب العمل بالعام من باب استصحاب حكم الخاص كما زعمه المتوهم فانه وان كان متينا بالنسبه إلى عدم جريان الاستصحاب لتبدل الموضوع مضافا إلى عدم جريانه في الحكام الكلية كما حقق في محله ولكن لا يتم من جهة التمسك بالعام أيضا لما عرفت أن اطلاق الراهن والمرتهن شامل للمورد فيكون مخصصا لعموم العام. وتحصل أنه إذا باع الراهن العين المرهونة ثم فك الرهن فيكون البيع فاسدا فلا مجوز للتصحيح. ثم بناء على الصحة فهل مقتضى القاعدة هنا ايضا الكشف كالفضولى أو النقل الظاهر هو النقل لما عرفت أن دليل الكشف هو الخبر الوارد في باب النكاح من أنه تحلف المراءة أنها كانت راضية بالنكاح لو بقى زوجها وتعدينا من ذلك إلى كل عقد من جهة القطع بعدم الفرق بينها، وأما