مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٠
عليه ولا وجود الرواية وعدم صحة النبوى سندا ودلالة وعدم اقتضاء مفهوم الرهن ذلك. ثم على القول بعدم جواز بيع الرهن هل هو باطل من أصله كما اختاره جمع أو يتوقف على اجازة المرتهن كما اختاره جمع آخر واختاره المصنف، الظاهر هو الثاني للعمومات الدالة على صحة المعاملة وضعا و تكليفا وعدم وجود المعارض لها. وأما توهم الاجماع على البطلان، ففيه أنه على تقدير حجيته فالمقدار المتيقن منه هو البطلان مع استقلال الراهن في التصرف أو المرتهن لا مطلقا وأما النبوى فمضافا إلى ضعف السند فيه كسائر النبويات فلا دلالة فيه على بطلان البيع من أصله، بل انما يدل على عدم نفوذ التصرف بدون اذن المرتهن والذى يدلنا على هذا تسالم الفقهاء على صحة بيع المرتهن مع اذن الراهن أي الاجازة اللاحقة. هذا كله مضافا إلى ما يستفاد من صحة نكاح العبد بالاجازة معللا بأنه لم يعص الله وانما عصى سيده إذ المستفاد منه أن كل عقد كان النهى عنه لحق الادمى يرتفع المنع ويحصل التأثير بارتفاع المنع وحصول الرضا و ليس ذلك معصية الله أصالة في ابقاء العقد التى لا يمكن أن يلحقها رضا الله تعالى. ثم ان المصنف استدل على صحة بيع الرهن بفحوى أدلة صحة بيع الفضولي، وعن التذكرة أن كل من أبطل عقد الفضولي أبطل العقد هنا، ولكن الظاهر أن الاولوية ممنوعة من الطرفين، أما الثاني فلما افاده المصنف من أن من استند في البطلان في الفضولي إلى مثل قوله (ع): لابيع الا في ملك لا يلزمه البطلان هنا.