مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٩
بالمعنى الاعم فلا يرد عليه أنه يدل على وجوب البيع. وفيه أن المحرم انما هو التصدى باضاعة المال وأما تركه على حاله بحيث يضيع بنفسه فلا دليل على حرمته كما إذا مرض الغنم ولم يقدر مالكه على الذبح إلى أن مات فلم يفعل هو فعلا محرما. ثم انه استدل على جواز البيع في كل واحدة من الصور الاربعة بمكاتبه ابن مهزيار (١) قال كتبت إلى أبى جعفر الثاني عليه السلام أن فلانا ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك في الوقف الخمس ويسال عن رأيك في بيع حصتك من الارض أو تقويمها على نفسه بما اشتريها أو يدعها موقوفة فكتب إلى أعلم فلانا انى آمره ببيع حصتي من الضيعة وايصال ثمن ذلك إلى ان ذلك رأى انشاء الله تعالى أو يقومها على نفسه ان كان ذلك أوفق له قال فكتبت إليه ان الرجل ذكر أن بين من وقف عليهم بقية هذه الضيعة اختلافا شديدا وأنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده فان كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل انسان منهم ما وقف ذلك أمرته فكتب بخطه وأعلمه ان رأى ان كان قد علم الاختلاف بين أرباب الوقف أن بيع الوقف أمثل فليبع فانه ربما جاء في الاختلاف تلف الاموال والنفوس، الخبر. وفيه أولا أنها ضعيفة السند ودعوى انجبارها بالشهرة دعوى جزافيه إذ على فرض تسليم الكبرى لا نسلم الصغرى لعدم انطباق شئ من الاقوال على الرواية فلا ينجبر ضعفها بالشهرة بيان ذلك أنها دلت على جواز بيع حصة الامام عليه السلام من دون طرو مسوغ للبيع فلابد من حملها اما على صورة اشتراء بعض الضيعة من (١) وسائل: ج ١٣ ص ٣٠٤ ح ٥