مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٧
ملكك لا قصور في شمولها للمقام فان الانتفاع بالعين الموقوفة ممكن بالفعل ولايكون العلم بخرابها بعد سنة مثلا مجوز لبيعها فعلا فضلا عن الظن بذلك أو الامارات المعتبرة كما إذا قامت البية على أنها تخرب بعد ستة أشهر وفضلا عن احتمال الخراب. وبعبارة أخرى أنه لا يجوز بيع الوقف للوجوه المذكورة على ذلك، وانما الخارج عنها ما يحرز خرابه بالفعل وأما في غيره فلاوجه لجواز البيع بوجه، بل يبقى تحت أدلة المنع. وبالجملة بعد ما كان الوقف مما يمكن الانتفاع به فلا وجه لبيعه لشمول أدلة المنع عليه وان علم أو قامت البينة المعتبرة على خرابها فضلا عن احتمال الخراب فان الحكم تابع لموضوعه الفعلى كما لا يخفى. ومن هنا ظهر الجواب عما ذكره المصنف فان الادلة انما تنصرف عن المنع عن بيع العين الموقوفة إذا سقطت عن الانتفاع بها وما نحن فيه ليس كك، بل هو من مصاديق عدم الجواز لجواز الانتفاع بها على النحو الذى وقفها الواقف، نعم الاجماع على تقدير حجيته لا يشمل المقام وأما حفظ حق الواقف والموقوف عليهم فقد عرفت بطلانها وعدم كونها وجها لعدم جواز بيع الوقف. نعم، بناء على حفظ حق البطون اللاحقة فلابد من بيع العين الموقوف مع مظنة الخراب أو العلم به وتبديلها بعين أخرى لئل يزول حقهم كما اشار إليه المصنف في كلامه ولكن عرفت انه لادليل على ذلك فان البطن الموجود ما لكون على الوقف بالفعل وجاز لهم الانتفاع بها فعلا فلا دليل على وجوب رفع اليد عن ملكهم لحفظ الموضوع على ملك الاشخاص الاخر و الا لوجب حفظ مال الناس وان توقف على صرف المال وقد تقدم هذا فيما