مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٠
أن العناوين والصور النوعية عرفية كانت أو عقلية وان كانت موجبة لشيئية الاشياء في نظر العرف والعقل، الا أنها لا تقابل بالمال بوجه وانما هي دخيلة في زيادة المالية للمادة ولذا لا يجوز بيع الصور بدون المادة لعدم الانفاك وقد مر في بعض المباحث في المكاسب المحرمة وسيأتى في باب الخيارات انشاء الله، أن الاوصاف التى لها دخل في زيادة المالية وتعد في نظر العرف من الصورة النوعية إذا وقعت عليها المعاملة وظهرت خلافها فتكون المعاملة فسادة فان وقع عليها المعاملة يعد في نظر العرف مغائرا لما ظهر وان كانا من جنس واحد كما إذا وقعت المعاوضة على الفراس المنسوج بنسج وظهر المبيع الفراش المنسوج بنسج آخر يغائرفى نظر العرف أو باع عبدا فظهر أمة أو باع كأسا وظهر قدرا أو باع سكينا وظهر مسمارا أو باع ساعة وظهر قطعة حديد، أو باع صندوقا وظهر طبلافان في جميع ذلك يبطل البيع لان ما وقع على البيع غير مقصود وما هو مقصود لم يقع عليه البيع وأن كانا في الحقيقة من جنس واحد الا أن العرف يراهما شيئين متبائيين فان الرجولة والانوثة وان كانتا من جنس واحد الا أن العرف يراهما متبائينن كما هو واضح. وليست المعاملة فيها واقعة على نفس تلك الاوصاف إذ لا يعقل الانفكاك بين المادة والصورة، بل المعاملة واقعة على المادة والصوره موجبه لما ليتها بحيث لو ذهبت هذه الصورة عن تلك المادة أي الجسم لا المادة الهيولانى المحفوظة في جميع الاشياء وتبدلت بصورة أخرى مغائره للاولى لم تبطل البيع فان نفس المادة قد وقعت متعلقة للبيع وتعنون الاشياء بتلك الصورة لا توجب وقوع المعاملة على نفس العناوين فانها أعراض لاتقبل الانفكاك