مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٦
تسبيل الثمرة وعليه فاللازم انتهاء أمد الحبس بانتهاء الثمرة إذا الحبس لاجل التوصل إلى غاية لا يعقل بقائه بعد عدم امكان التوصل إلى الغاية و الا لم يكن الباقي حبسا لتسبيل الثمرة فوقفية الوقف يقتضى كونه مما ينتفع به دائما فما دام شخصه موجودا ينتفع بشخصه فيكون شخصه ملكا للموقوف عليهم فإذا سقط شخصه عن النفع فيباع ويشترى شئ آخر فيكون ملكا للطبقة الاولى من الموقوف عليهم، ثم للطبقة الثانية منهم، فهذا لا يمكن الا بالبيع بعد سقوطه عن الانتفاع به ولا يعقل كونه وقفا من دون أن يكون فيه نفع كما لا يعقل كونه وقفا مالا نفع فيه حدوثا، بل لو كان الوقف تمليكا كما هو كذلك، لكان تمليكا للعين توصلا إلى ملك المنفعة ولا يعقل بقاء هذا المعنى مع عدم المنفعة رأسا ومثله لا يحتاج إلى دليل تعبدي ليقال بأنه لادليل عليه وليس من قبيل انقلاب شئ عما هو عليه، بل من انتهاء أمد الصحيح ولا أنه من الوقف المنقطع ليقال بأنه خلف، بل يلزم عليه أن يكون جميع الاوقاف منقطعا لانقطاع امدها بسقوطها عن الانتفاع بها بحسب اقتضاء الكون والفساد. وبالجملة ان الكلام في الوقف المؤبد ولا شبهة أن بطلان الوقف في مرتبة ومن جهة لا يمنع عن بقاء الوقف في العين بما هو مال ولزوم حفظ ماليته في ضمن البدل يستمر الوقف باستمراره، بل لوزال الوقف بالكلية بحسب الكون والفساد وأيضا لا يكون من الوقف المنقطع إذ لا توقيت في ذلك بوجه والا فيكون حبسا وخارجا عن حقيقة الوقف. وأما قياس المقام بالبيع من جهة أن الانتفاع بالمبيع وكونه مالا لا نعتبر في صحة البيع الا حدوثا وكك في المقام فمن عجائب المصنف إذ عرفت مما ذكرناه أن حقيقة الوقف عبارة عن حبس الاصل وتسبيل الثمرة فبانتفاء