مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٤
الاولى من الوضوح بمكان وان كان مراده ذلك من الصورة الثانية فلا وجه لذكر الصورة الثالثة فانها عين ذلك. وبعبارة أخرى لاوجه لجعل الصورة الثانية صورتين لانها اما عين الصورة الثالثة أو غيرها فيكون قسما في مقابلها، بل يراد من الصورة الثانية هو الشق الاول اعني ما ذكره المصنف بعنوان الاستدراك فيكون مقابلا للصورة الاولى والثالثة ولا شبهة في جواز بيعه ايضا فلا يعد هذه المنفعة الحقة بالمعدوم من المنافع للوقف في نظر العرف ولا تشمله الادلة المانعة عن بيع الوقف خصوصا قوله (ع) ولا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغله في ملكك فتكون عمومات صحة البيع محكمة وقد عرفت في الصورة الاولى أيضا أن أدلة المنع منصرفة عن عين الموقوفة إذا صارت عديم النفع، بل لا يشمل ذلك مفهوم الوقف ايضا فانه انما يشمل ما تكون العين ذامنفعة ليصدق عليها حبس العين و تسبيل المنفعة كما هو واضح. ثم ان المصنف قد ذكر هنا امرين احدهما ما تقدمت الاشارة إليها سابقا من قول صاحب الجواهر ببطلان الوقف مع جواز بيعه، وقال انه قد عرفت انه لاوجه لبطلان الوقف، ثم ذكر صاحب الجواهر أن وجه بطلان الوقف في الصورة الاولى بفوات شرط الوقف المراعى في الابتداء والاستدامه وهو كون العين مما ينتفع بها مع بقاء عينها ثم اشكل على هذا ايضا من انه عرفت سابقا أن بطلان الوقف بعد انعقاده صحيحا لاوجه له في الوقف المؤبد مع انه لادليل عليه مضافا إلى أنه لادليل على اشتراط الشرط المذكور في الاستدامة فان الشرط في العقود الناقلة يكفى وجودها حين النقل، فانه قد يخرج المبيع عن المالية ولا يخرج بذلك عن ملك المشترى مع أن جواز بيعه لا يوجب الحكم بالبطلان، بل يوجب خروج الوقف عن اللزوم إلى الجواز.