مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠١
ثم ذكر المصنف أن هنا فروعا يستخرجها الماهر. فنذكر فرعين مهمين منها: الاول: أنه لو كان الوقف في موضع لا يتمكن الانتفائه للموقوف عليهم وان امكن لغيره كما إذا كان معرض الاستملاك للحكومة فدار الامر بين ذهابه بان يستملكه الغاصب جورا استملاكا مجانيا أو يباع بثمن فيشترى شئ آخر بدله لينتفع به الموقوف عليهم فلا شبهة في جواز بيع الوقف، بل وجوبه و اشتراء شئ آخر بدله إذ عرفت سابقا أنه لا خصوصية للخراب، بل يسوغ بيعه إذا عرضه ما يسقطه عن الانتفاع به وايضا عرفت أن مقتضى الانشاء للواقف هو أبدية الوقف فلولم يبع لا يكون دائميا وهذا إذا وقعت الدار الموقوفة في شارع الحكومية فذهب نصفها في الشارع أو لم يذهب اصلا و لكن كان بناء الحكومة أخذها في أطراف الشارع كلها اما بالثمن لو رضى المالك أو مجانا جبرا له ان لم يرض فانه ح لو لم يبيع الوقف سيملكه الحكومة مجانا فيجب بيعه لئلا يذهب الوقف. وبالجملة فيجوز بيع الوقف في كل مورد بقيت العين الموقوفة على حالها ولكن لا يمكن لا يمكن للموقوف عليهم الانتفاع بها وان انتفع غيرهم فانه ح يجوز بيعها. الثاني: انه لو علم بزوال الوقف بعد مدة لا يمكن الانتفاع به للموقوف عليهم حتى البطن الاول كما إذا اوسع شارع فوقعت الدار الموقوفة في وسط الشارع بحيث لا تبقى منها شئ وليس لها تابوء وقبالة رسمية حتى يؤخذ ثمنه ولكن لا يلتفت إلى ذلك أحد فوجد مشترلها فهل يجوز بيعه أم لا الظاهر انه يجوز، بل يجب لما عرفت من عدم الخصوصية للخراب، بل المناط سقوط العين الموقوفة عن الانتفاع بها مع ما عرفت أن القرينة تقضى دوام الوقف فلو لم يبع لا يكون للوقف دوام فيجب البيع وتبديله بشئ آخر ليدوم