مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٤
الثاني: أن الوقف على قسمين: الاول) أن يكون وقفا بشخصه لتعلق انشاء الواقف به بالخصوص بحيث يكون وقفا بخصوصياته الشخصية فلا يجوز التصرف فيه بوجه، حتى الموقوف عليهم لكون مالكيتهم عليها قاصرة الا إذا عرضه ما يجوز بيعه فيجوز بيعه فليس لهم الا الانتفاع بها. والثانى) ما يكون وقفا لكونه متعلقا لا نشاء الواقف بحسب ماليته بمعنى انه حيث كان غرض الواقف دوام الوقف وأنه لم يكن حبسا ليكون مؤجلا ولم تكن العين الشخصية قابلة للدوام فهمنا من ذلك أن غرضه بقاء المالية بعد ما سقط هذه العين بالخصوص عن الدوام. وعليه فالبدل بعد التبديل وقف لاجل كونه بدلا عن الوقف ولذا قلنا بعدم احتياجه في كونه وقفا إلى الصيغة كما تقدم، ومن الواضح أنه بدل للمبدل في الحالة التى يجوز بيعه في هذه الحالة فالبدل أيضا يجوز بيعه مطلقا و عليه فلا مانع من بيعه بالثمن أي النقود وكونها وقفا بالتبديل لكونها قائما مقام الوقف فيكون وقفا ثم تبديله ببدل آخر وهكذا كما أنه لو بدل الوقف من الاول بالعين الصالحة للانتفاع يجوز تبديلها بعين أخرى ايضا لما عرفت أن البدل ليس كالاصل حتى لا يجوز بيعه، بل هو جائز البيع مطلقا من الاول بل كان قوام البدلية بالبيع والا يلزم مزية الفرع على الاصل لان الفرض أنه بدل لما يجوز بيعه فالبد لية في حالة جواز البيع. لا يقال انه وان كان يجوز بيع البدل مطلقا ولكنه لابد وان يكون في سلسلة الا بدال كل واحد من الابدال جائز الانتفاع به والا فيكون الوقف لغوا إذ لا معنى لكون شئ وقفا مع أنه عديم النفع. فانه يقال يكفى في خروج كون النقود وقفا عن اللغوية كونا بدلا عن الاصل مقدارا من الزمان يمكن تحصيل بدل آخر يكون قابلا للانتفاع به مع