مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩١
ومن هنا ظهر عدم كون الموقوف عليهم متصديا بالبيع، فان الواقف مالك على العين فله ان يفعل فيها ما يشاء فإذا وقفها للموقوف عليهم و جعل سلطنتها تحت يد الناظر فيتبع فلا يكون للموقوف عليهم الا ملكية قاصرة من غير أن يقدروا على التصرف فيه غير أنهم مالكون له فلهم منافعه، واما السلطنة عليه فهى بيد الناظر. وبالجملة ان الموقوف عليهم وان كانوا مالكين للعين الموقوفة الا انهم قاصرون عن التصرف فيها لعدم سلطنتهم عليها من قبل الواقف بل سلطنته تحت يد الناظر فقط بجعل الواقف كما هو واضح. وان لم يكن هنا ناظر ولم يجعل الواقف أمر السلطنة للناظر وللحاكم بل وقف العين للموقوف عليهم غير تعرض لهذه الجهات بوجه فحينئذ يكون أمر الوقف بيد الموقوف عليهم وتكون سلطنته لهم لان الملك لهم والناس مسلطون على اموالهم، فليس للحاكم ولا لغيره التصرف فيها بوجه، بل يكون تصرفات غير الموقوف عليهم تصرفا محرما فانه لادليل على ولاية الحاكم على ذلك كما تقدم اللهم الا أن يقال ان الحاكم ولى من قبل المعدومين فانهم ايضا مالكون للوقف ولكن قاصرين عن التصرف فيه فيكونون كبقية القاصرين و من الواضح أن الحاكم الشرعي ولى القهر. وفيه اولا أنه لاكلية لذلك بأن يكون البطن الثاني قاصرا عن الوقف لكونه من المعدومين لجواز وجودهم ووجود البطن الثالث، نعم يصح هذه الدعوى في غير الموجودين، فلاوجه لدعوى كون الحاكم وليا لغير البطن الموجود لقصورهم على الوقف للعدم. وثانيا ان المعدومين ليسوا مالكين للوقف ولا أن لهم حقا فيه بالفعل ليكون الحاكم وليا لهم في حفظ حقهم غاية الامر أن الواقف جعل لهم في