مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٧
الفرع على الاصل الا أن في البدل خصوصية لا يحتاج إلى عروض المجوز و هي ما ذكرناه. ودعوى كون البدل ايضا وقفا مع الخصوصيات الخارجية الشخصية دعوى جزافية لاحتياجه إلى الانشاء الاخر من الواقف فهو منفى والا نشاء الواحد لا يتكفل بكون الاصل والفرع بخصوصيتهما وقفا كما لا يخفى. ودعوى أن كون البدل بالخصوصيات الشخصية وقفا لا يقتضى تعدد الانشاء والالزم تعدده في المبدل ايضا دعوى جزافية فان الواقف أنشاء كون العين الخارجي وقفا بجميع شئونها الا إذا عرضه المسوغ فيجوز بيعه فإذا بيع ينتقل الحكم إلى البدل من جهة المالية ويترتب عليه جميع أحكام المبدل في حالة جواز البيع فحيث كانت الملكية عليه قاصرة فكك الملكية على البدل بمعنى انه لا يجوز التصرفات المالكية فيها الا البيع كما عرفت. وذكرنا إلى هنا أن الوقف إذا عرضه ما يسقطه عن الانتفاع به فيجوز بيعه وأن الادلة المانعة ايضا لما أنشائه الواقف من حبس العين وتسبيل الثمرة فلا تشمل صورة تعذر الانتفاع لعدم كون تلك الادلة تعبدية كما عرفت أن حكم البدل حكم الاصل من جميع الجهات فكما أن ملك الموقوف عليهم على المبدل ملكية قاصرة فكك ملكهم على البدل بمقتضى الانشاء والادلة المانعة واوفوا بالعقود، فكما يجوز بيع المبدل وكك يجوز بيع البدل فانه بدل لما يجوز بيعه فلو لم يجز بيعه فكان الفرع زائد ا عن الاصل. الجهة الثالثة: فهل يجب شراء المماثل للوقف بقدر الامكان أم لا، بل اللازم مراعات الاصلح فالاصلح على حال الموقوف عليهم وان كان غير مماثل فانه ذكر أن للعين الموقوفة ثلاثة حالات العين بخصوصياتها الشخصية والعين بخصوصياتها النوعية والعين بمالها من المالية فإذا انتفت