مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٣
المعدومين انما هو بانشاء الواقف لاأن المعدومين يتلفون الملكية من الموجودين بموتهم كما يوهمه ظاهر عبارة المصنف وان لم يكن مرادا له فان مراد ه هو ما ذكرناه. والذى ينبغى ان يقال ان الانشاء وان تعلق بالعين الشخصية الموجودة في الخارج ولكن لا خصوصية للخصوصية الخارجية في العين الموقوفة وانما هي هذه العين الخارجية مع لحاظ المالية العارية عن الخصوصية الشخصية فهذه المالية في هذه العين الموقوفة الخارجية ما دامت موجودة وبعدها تكون باقية في العين الآخر مع التبديل واذن فالمالية المحفوظة مع الامكان متعلق الوقف فلافرق في كونها وقفا بانشاء الواقف وهذا والاخدشة فيه في مقام الثبوت. واما في مقام الاثبات فالقرينة على ذلك كون الوقف مؤبدا إلى ان يرث الله الارض ومن فيها وعدم امكان ابقاء العين إلى الابد فيعلم من ذلك أن الوقف انما تعالى بشئ له أمد حسب طول الزمان بقدر الامكان غاية الامر مادامت العين الموقوفة بشخصها باقية فخصوصياتها أيضا متعلق الوقف حين الانشاء ولذا لا يجوز تبديلها قبل عروض المجوز اذن فالبدل وقف بانشاء نفس الواقف لا بانشاء آخر على أنه لو كان ملكا للبطن الموجود لا تنقل حق كل منهم بمجرد موته إلى وارثه مع أنه ليس كك. ثم انه يقع الكلام في جهات: الاولى: هل البدل ملك للواقف أو للموجودين أو حكمه حكم الاصل في كونه وقفا فالظاهر أنه وقف كأصله فليس ملكا للواقف ولا للموقوف عليهم إذ لا مقتضى له. بل ملك للموقوف عليهم ملكية قاصرة لاملكية مطلقة وبدل على ذلك نفس جواز بيع الاصل مع عروض المجوز فانه لو كان ذلك ملكا للموقوف عليهم