مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٠
بيع الوقف ليس للتعبد، نعم ما افاده ثانيا من اعتبار ابقاء العين في مفهوم الوقف ولكن اعتبر ذلك مقيدا بانتفاع البطون فمع عدم امكان الانتفاع فلا يكون حقيقة الوقف متحققة هنا من حيث جواز البيع فقط لا من الجهات الاخرى بحيث يكون الوقف مطلقا باطلا فحينئذ لا تمنع عن البيع الادلة المانعة بوجه لما عرفت انها مسوقة لامضاء ما اعتبر في مفهوم الوقف فقط وليست ناظرة إلى جهة التأسيس فمع انتفاء حقيقة الوقف ومفهومه من جهة جواز البيع فلا تبقى في البين أدلة الامضاء أيضا. اما الكلام في جهة الثانية فهو ما اشار إليه بقوله، والحاصل أن الامر دائر بين تعطيله حتى يتلف، الح. أقول: انه لااشكال في وجود المقتضى لبيع الوقف إذا عرضه ما يوجب سقوطه عن الانتفاع به وتحقيق ذلك ان الامر حينئذ دائر مدار تعطيل الوقف حتى يتلف وبين انتفاع البطن الموجود به وبين تبديله لينتفع به البطن المتأخر والظاهر جواز تبديله بل لزومه لينتفع به البطن الموجود والبطون المتأخرة وذلك فان العبارة المقترنة بكلمة الواقف حتى يرث الله الارض ومن فيها مع كون العين الموقوفة ممالا بقاء لها إلى الابد قطعا مع عدم المعنى لوقف المنقطع تدل على ان الخصوصية غير دخيلة في العين الموقوفة وأن الملحوظ فيها انما هي طبيعي المالية في ضمن أي شخص كان فما دام يمكون الانتفاع بعينها فبها والا فيبدل بعين أخرى عن جنسها أو من غير جنسها فينتفع بها مثلا لو وقف عبدا أو حمارا أو شيئا آخر مما لا دوام فيه على صلاح المسجد حتى يرث الله الارض ومن عليها فلابد وأن يكون نظر الواقف إلى طبيعي المال والا فلا معنى لتعقيب كلامه بهذه العبارة لعدم كونها قابلة للبقاء فإذا سقطت عن الانتفاع بها يبدل بشئ آخر فينتفع به وهكذا لتبقى إلى