مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٨
الحكم هو عدم امكان الانتفاع به والخراب مقدمة لذلك ومن هنا لا ينحصر الحكم بالخراب فقط، بل يجرى في كل مورد سقط عن الانتفاع به كما يجرى في الخراب ايضا، وذلك كالدار الموقوفة إذا خربت وكذلك اخشابها و الحيوانات الموقوفة لمسجد إذا ذبحت أو الاعيان الموقوفة إذا سقطت عن الانتفاع بها كالدور غيرها إذا كانت في قرية خربت أو غار عنها اهلها و بقيت الدار الموقوفة مسلوبة عنها المنافع وهكذا الظروف والاخشاب و الاحجار ونحوها. فتحصل انه لا موضوعية للخرابية ثم انه يقع الكلام هنا في مجهتين: الاولى: من جهة المقتضى. والثانية: من جهة المانع. اما الكلام في الجهة الاولى، فحاصل ما ذكره المصنف أن المانع من بيع الوقف أمور، فلا يجرى شئ منها في المقام الاول الاجماع.. فيه وان ادعى الاجماع على عدم جواز بيعه كما هو كك سواء كان اجماعا تعبديا أو له كك، الا انه لا يجرى في المقام إذ لا خلاف في جواز بيعه عند خرباه وسقوطه عن الانتفاع به. الثاني ما في رواية على بن راشد لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في ملكك. وفيه انها منصرفة إلى غير هذه الحالة لان النظر فيها ان كان إلى موردها فلا شبهة ان مورد كلامنا ما يكون الوقف ساقطا عن الانتفاع به وفى الرواية ليس كك ولذا فرضت فيها الغلة فلو كانت ساقطة عنا الانتفاع بها لم تكن ذات غلة وان كان النظر إلى اطلاقها فلا شبهة في انصرافه إلى غير هذه