مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٢
تكون ملكا لاحد أو لجهة كما أن البيع والكنائس معابد لليهود والنصارى، من غير أن تكون ملكا لاحد وعليه فلا يجوز بيعها كما عرفت، واما الوقف للصلاة مثلا فليس بمسجد كما تقدم، وأما لا يكون الوقف تحريرا فيكون تمليكا سواء كان وقفا على الذرية أو وقفا على الكلى كوقف الحمامات والدكاكين ونحوهما على الكلى كالعلماء والصلحاء والفقراء والزوار ونحوهم من العناوين الكلية بحيث تكون المنفعة ملكا طلقا لهم أو وقفا على الجهة كالرباط والخانات والقناطر ونحوها فانها وقف على الجهة لينتفعوا منها فقط بحيث كما ان ملكهم على الوقف مضيق فكك ملكهم على المنفعة ايضا مضيق وربما يعبر عن ذلك بملك الانتفاع ولكنه لا معنى له، والوجه في كونه تمليكا هو قيام السيرة العقلائية على ضمان الغاصب لهذه الاوقاف بخلاف المساجد فبالملازمة نكشف كونه تمليكا وهذا لاشبهة في جواز بيعها مع عروض المسوغ لها كما سيأتي في مسوغات بيع الوقف. ثم ان هنا قسما آخر من الوقف فيكون به الاقسام خمسة وهو الوقف على الوقف نظير الاوقاف على المساجد والمشاهد والمدارس كمأجرت السيرة على وقف الدكاكين والحمامات والعقار على المدارس والمساجد والمعابد والظاهر أنها تمليك عليها وان كانت نفس المساجد غير مملوكة وذلك فان قوام الملكية انما هو بالاضافة بين المالك والمملوك فتلك الاضافة خفيفة المؤنة فكما يمكن اعتبار الملكية للاحياء والاموات من ذوى الشعور والعقول، فكك يمكن اعتبارها الغير ذوى الشعور أيضا من الجمادات كما يمكن اعتبارها للكلى واعتبار الكلى ملكا للشخص مع الاضافة إلى الذمة على ما تقدم. وبالجملة أن اعتبار الكلى لغير ذوى الشعور من الاشخاص الجمادية ليس أخف من اعتبارها للكلى واعتبار الكلى ملكا لذوى الشعور كما هو واضح،