مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٣
ازمانى سواء كان الحكم واحد أو متعدد منحلا إلى احكام عديدة. وعلى هذا فمقتضى العمومات الدالة على عدم جواز بيع الوقف انما تدل على عدم جوازه في جميع الحالات بحسب العرض والطول، فقد خرج من تحتها صورة عروض الحالة المسوغة للبيع فيبقى الباقي تحت العموم و هذا واضح بناء على أن جواز البيع لا يوجب بطلانه، بل يسوغ البيع فقط والا فالوقف باق على حاله. وأما بناء على مسلك صاحب الجواهر فكك أيضا لما عرفت أن قوله بالبطلان ليس معناه رجوع الوقف إلى الواقف أو صيرورته ملكا طلقا للموقوف عليهم لما عرفت من بعد كلا المعنيين وعدم المقتضى لهما في البين، بل معناه هو البطلان من جهة خاصة اعني الجهة التى أوجبت بيع الوقف و سوغ المعاملة عليها وأما بقية الجهات فمحفوظة على حالها وهو الذى كان محتاجا إلى النظر، بل إلى امعان النظر. وعليه فالتمسك بالعموم في غير المقدار الذى ثبت فيه التخصيص من الوضوح بمكان، بل الامر كك حتى على المعنى الاول والثانى فان جواز بيع الوقف وان أوجب بطلانه سواء كان بالعود إلى الواقف أو بصيرورته ملكا طلقا للموقوف عليهم ولكن الفرض أن الابطال ليس مستمرا إلى الابد، بل انما كان عموم العام قبل ذلك شاملا لما هذه الحالة التى بطل فيها الوقف وعليه فتمسك بالعموم في الغير المورد الذى نقطع بخروج الخاص ونعمل بالعموم فتحكم بمقتضاه على ثبوت الوقفية بعد البطلان أيضا فيكون العام مقتضيا لذلك فيحكم بالوقف إلى الابد إلى ان يرث الله الارض ومن فيها. (قوله: إذا عرفت ان مقتضى العمومات في الوقف عدم جواز البيع). أقول: بعد ما حكم المصنف أن مجرد محروض جواز البيع على الوقف لا