مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٧
تصدق بغلتها) الظاهر أن المراد من الغلة ليست هي الحاصلة من زرع المشترى والا فهي لصاحب البذر في المغصوب وكيف في المقام الذى اشترى من غير علم بكونها وقفا، بل المراد من الغلة ما يحصل من الارض بحسب طبعها من الخضر والاشجارو المنافع الاخر. ومنها ما ورد في حكاية وقف أمير المؤمنين (ع) بعد التسمية هذا ما تصدق به على ابن أبى طالب وهو حى سوى تصدق بداره التى في بنى زريق صدقة لاتباع ولا توهب حتى يرثها الله الذى يرث السموات والارض إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة، بل في بعضها لعنى رسول الله صلى الله عليه وآله بايع الوقف وفى بعضها أن من أمن بالله وباليوم الآخر لابيع الوقف واستدل بها المصنف على عدم جواز بيع الوقف مطلقا بدعوى أن قوله (ع) صدقة لاتباع ولا توهب ليس وصفا لخصوص شخص العين الموقوفة، بل وصفا لنوع الصدقة التى في مقابل الانواع الاخر من الصدقات المستحبة أو الواجبة وهذا هو الظاهر من المفعول المطلق المساق للنوع، فان قوله (ع) صدقة مفعول مطلق كفولك جلست جلسة الامير، أي نوع جلوسه وهكذا في المقام أي نوع صدقة لاتباع ولا توهب ومن الواضح أن هذا الوصف وصف لنوع الوقف، وذكره هنامن جهة تطبيق الصغرى للكبرى لا أن الوصف وصف لخصوص الشخص الخاص الذى وقفه على بن أبى طالب (عليه السلام). ثم استدل المصنف على عدم كون الوصف خارجيا معتبرا في الشخص بوجوه بعد استعباده أولا أن سياق الاشتراط يقتضى تأخره عن ركن العقد أعنى الموقوف عليهم خصوصا مع كونه اشتراطا عليهم. الثاني: أنه لو جاز البيع في بعض الاحيان كان اشتراط عدمه على الاطلاق فاسدا، بل مفسد المخالفته للمشروع من جواز بيعه في بعض الموارد