مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٠
الحماد فهى على ارسالها مشتمل على حكم لم يقل به أحد فيما نعلم وهو جواز أخذ العشر الذى هو الزكاة قبل القسمة ومن المعلوم أن وجوب اداء الزكاة مشروط بوصول حق كل من الشركاء إلى حد النصاب، وبعد أخذ كل منهم أنصبائهم بلا حظ حقه مستقلا، فان وصل إلى حد النصاب يجب فيه الزكاة والا فلا. الجهة الثانية: الظاهر انه يجب الخراج على من كانت الارض تحت يده لما تقدم من رواية ابى بردة قال عليه السلام: من يبيعها وهى أرض المسلمين يصنع يخراج المسلمين إلى ان قال: ويحول حق المسلمين عليه أي على المشترى فيعلم من ذلك ان الخراج مما لابد منه فيجب على كل من كانت الارض تحت يده على أن نفس كون الارض للمسلمين يقتضى وجوب الخراج مع قطع النظر عن الرواية فان الثابت جزما انما هو جواز التصرف في تلك الاراضي واما التصرف من غير خراج وأجرة فلم يثبت فيكون حراما وتصرفا في مال الغير بدون اذنه فهو غير جائز فلا بد من ادائه إلى الامام (ع) إذا أمكن والا فللفقهاء ولمن ولى أمور المسلمين أو للجائر بناء على امضاء فعله من الامام (ع). وبالجملة مقتضى الادلة المطبقة على عدم جواز التصرف في مال الغير هو عدم جواز التصرف شخص في الاراضي المفتوحة عنوة والانتفاع بها و باجزائها بوجه، ولكن ثبت بالقطع جواز أصل التصرف فيها واما بدون الاجره والخراج فلا، فلابد للمتصرف ومن ينتفع بها من أداء خراجها. ثم بقى هنا أمران الاول: أن السيرة القطعية وان قامت على جواز التصرف في اراضى العراق وأرض الغرى والكربلا وبيع رقبتها وأجزائها و أخشابها من زماننا إلى زمان المعصومين (ع) ولكن الكلام في الصغرى وأن