مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٣
بذلك فليس فيها حق لمن تركها اعني المحبى الاول وأما لو كان المالك الاول مالكا بغير الاحياء كالشراء نحوه وتركها أو أخربها وعمرها شخص آخر، فلا بد من أداء حقه لسبق حقه عليه وعليه فيثبت القول بالتصيل المحكى عن العلامة، فربما ترمى رواية سليمان إلى ضعيف السند تارة والى الارسال أخرى، كما في البلغة وحاشية بعض مشائخنا المحققين، إذ لا نعرف وجها لها بعد كونها صحيحة السند، فانه لا شائبة في سندها بوجه وعلى تقدير كونها كك، فرواية الحلبي بعين ذلك المضمون والالفاظ فهى صحيحة ومع الغض عن جميع ذلك فلا وجه لتوهم انجبار ضعيفها بعمل المشهور إذ لم ينقل القول بالتفصيل الا عن العلامة وذكر الاجماع في كلامه لعله سهو من قلم صاحب الجواهر على أنه لا نسلم أصل الانجبار كما لا يخفى. وهذا الجمع بحسب الكبرى، وان كان صحيحا كما ذكرناه في التعادل والتراجيح، وقلنا أن المناط في باب التعارض هو تعارض الحجتين ولو بعد ملاحظة النسبة بين بعضها مع بعض الاخر ولا يقتصر النظر فيه إلى التعارض البدوى. ولكن يرد على هذا الجمع بالخصوص هنا امران: أحدهما: انه ان كان النظر في الا راضى المملوكة بما كان مملوكا به مطلقا، ولو كان الاحياء مبدء في التملك، والا فالاسباب القريبة للتملك هو غير الاحياء فلا يبقى مورد لرواية سليمان بن خالد الا نادرا، فيلزم حملها على المورد النادر فهو بعيد إذ قلما توجد من الا راضى أن لا ينتهى مبدء التملك فيها إلى الاحياء فان أصل التملك في أكثرها هو ذلك، نعم قد يكون المبدء فيه هو قطع الارض من الائمة لشخص. وبالجملة بعد قيد رواية سليمان بن خالد برواية الكابلي فاختصت.