مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤١
بل في الجواهر نقل الاجماع عنه على ذلك الا أن كلام العامة خال عنه وليس فيه دعوى الاجماع، بل ولم ينقل من أحد قبل العلامة. وقد استدل على كون الثاني أحق من الاول بروايات الاحياء فان اطلاق الاخبار الدالة على أن من أحيى أرضا فهى له، كون المحيى الثاني أحق. وفيه أن تلك الاخبار باطلاقها دلت على احبي أرضا فهى له من غير تقييد بكونها للمحيى مادام الحياة أو مطلقا ولو بعد الخراب وعلى هذا فهى تدل على كون الاول أحق بها من الثاني إذ بعد كون الارض متعلقا لحق الغير أو كونها ملكا للغير فلا تكون مشمولة لادلة الاحياء فان أدلة عدم جواز التصرف في ملك الغير أو حقه حاكمة على أدلة الاحياء وجواز التصرف في المباحات الاصلية ولا تعارض بينها والافلزم ملاحظة التعارض بين أدلة حرمة التصرف في مال الغير وبين عمومات أدلة صحة البيع وتجارة عن تراض ونحوها. وبالجملة لاوجه للاستدلال في المقام بأدلة الاحياء كما لا يخفى، و العمدة في المقام الاستدلال على ذلك بالاخبار الدالة على أن من أتى الارض الخربة فأحياها فهى له، وقد ذكر ذلك في جملة من الروايات، و العمدة منها صحيحتان أحديهما صحيحة الكابلي فان فيها والارض كلها لنا فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الامام (ع) من أهل بيتى وله ما أحل منها (فان تركها أو أخر بها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها و أحياها فهو أحق بهامن الذى تركها). وثانيهما صحيحة ابن وهب في ج ١٠ وفى ص ١٣١ فان فيها (قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وجرى انهارها وعمرها فان عليه فيها الصدقة فان كانت أرضا لرجل قبله