مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣
على الاول، هو ذلك لا ان المراد من الاصل هي الاطلاقات كما لا يخفى ولكن لا نعرف معنى لذلك الاصل إذ ليس المراد منه هي اصالة البرائة قطعا لانه ليس هنا تكليف حتى ينفى بذلك، بل لو كان فالمراد به هو الاستصحاب فان كان المراد به هو الاستصحاب النعتى بان يقال ان الولاية كانت في زمان ولم تكن مشروطة بالعدالة فكك الحال الاستصحاب فال شبهة انه لم يكن لذلك حالة سابقه إذ ليس زمان تكون الولاية ثابتة ولم تكن مشروطة بالعدالة حتى نستصحبها فان كان المراد منه هو أصل عدم الازلي المحمولي لسلم من اشكال عدم وجود الحالة السابقة الا ان المصنف لا يقول به ليمكن تطبيق كلامه به، بل لا يمكن الالتزام بجريانه هنا ايضا إذ لاشبهة ان الولاية بالنسبة إلى عدم التقيد بالعدالة أو التقيد بها ضروري لا ستحالة الاهمال في الواقعيات فهما متضادان فجريان الاستصحاب في نفى التقيد المسمى بالعدم المحمولي ليس اولى من جريانه في الطرف الاخر بعد فرض تضاديتهما وبالجملة فاصالة عدم النعتى غير جارية لعدم الحاله السابقة فعدم المحمولي وان كان ليس عنه مانع بحسب نفسه على المذهب المختار ولكنه لا يجرى للمعارضة. اذن فلا يمكن الالتزام بثبوت الولاية المطلقة الغير المقيدة بالعدالة بواسطة الاصل، بل مقتضى الاصل هو عدم ذلك أي عدم نفوذ تصرفاته فانه ثبت بالادلة القاطعة حرمة التصرف في مال الغير، الا باذنه فالخارج منه يقينا صورة كون الغير وليا عادلا فيبقى الباقي تحت الاصل. نعم، ما ذكره من الاطلاقات في محله إذ هي غير مقيدة بعد الة الولى بل الولاية الثابتة بها للاب والجد مطلقة وليس في المقام ما يصلح تقيده الا ما ذكره صاحب الوسيلة والايضاح حيث استدلا على عدم ثبوتها للاب و