مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٥
يحيوها أو لابد في ذلك من الاحياء فظاهر النبويان وان كان هو الملك بذلك ولكن مضافا إلى ضعف السند فيهما انهما مقيدان بالاحياء فلا يكون ملكا لاحد بدونه كما في جملة من الروايات وبالجملة ان التملك مشروط بالاحياء فلا يتملك تلك الاراضي بدون الاحياء فلا يعمل بالنبويان. الجهة الثالثة: ان الحلية والملكية بالاحياء مختصة بالشيعة أو يشمل غيرهم من المسلمين أو لكل من أحياها مسلما كان أو كافرا، والكافر أيضا ذميا كان أو حربيا، فظاهر بعض الاخبار وان كان هو اختصاص ذلك بالشيعة الا أن النبويان المتقدمان يدلان على شمول الحكم لمطلق المسلمين ولكنها ضعيفة السند، بل يمكن أن يراد من المؤمن في بعض الاخبار من احياها من المؤمنين مطلق المسلم الذى آمن بالله وبرسوله وبيوم الاخر، أي المؤمن في القرآن. ولكن يكفى في عموم الحكم لغير الشيعة أيضا العمومات الواردة في مورد شراء الارض من الذمي فقالوا (ع) أي قوم أحيوا ارضا فهى لهم وهم أحق بها، فان المورد وان كان هو الذمي، ولكنه لا يكون مخصصا بعد عمومية الجواب فيكون شاملا لمطلق المحيى مسلما كان أو كافرا ذميا كان أو كافرا حربيا وهذا الاخبار مذكورة في وسائل في أحياء الموات، وما دل من الاخبار على كون موات الارض للشيعة بالاحياء لا توجب التخصيص لعدم التنافى خصوصا مع الاحتمال المذكور من كون المراد من المؤمن مطلق من آمن بالله وبرسوله وبيوم القيامة في الاخبار التى ذكر فيها المؤمن ومن هنا قال صاحب وسائل في عنوان المطلب ان الذمي إذا أحيى مواتا من أرض الصلح فهى له قبل هذا الباب فعنوانه أيضا مطلق يشمل مطلق المحيى وان كان من غير المسلم.