مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٧
مقتضاه بكون المبيع عبدا مسلما لكافر لانتفاء المقتضى لان نفى السبيل لو اقتضى ذلك لاقتضى خروجه عن ملكه فعلى هذا لو كان البيع معاطاة فهى على حكمهاو لو أخرجه عن ملكه بالهبة جرت فيه احكامها. ويرد عليه ما في المتن من ان نفى السبيل لا يخرج منه الا الملك الابتدائي الخ. وربما قيل بابتناء الحكم على ان الزائل العائد كالذى لم يزل، أو كالذى لم يعد، فان قلنا بالاول ثبت الخيار لان فسخ العقد يجعل الملكية السابقة كأن لم تزل وقد امضاها الشارع وامر بازالتها بخلاف ما لو كان الملكية الحاصلة غير السابقة فان الشارع لم يمضها. وقد ذكرت الشافعية هذه في مواضع متعددة منها في بيع المعاطات بناء على كونها مفيدة للملك الجائز ذكروا ان ما انتقل بالمعاطات لو انتقل إلى غيره بعقد جائز كالهبة ثم ارجع ذلك بالفسخ، فهل يبقى الحكم الاولى أولا؟ فذكروا هنا هذه القاعدة ومنه ما نحن فيه. ولكن لا يبتنى ذلك على أساس صحيح، إذ بعد ثبوت الحكم له بآية نفى السبيل لاوجه للفسخ بتوهم ان الزائل العائد كالذى لم يزل وبعدمه لانه كالذى لم يعد، وبالجملة فلابد من الاقتصار في تخصيص الاية على القدر المتيقن، نعم مثل هذه العبارات لها صورة لفظية فقط ليس الا كما لا يخفى. قوله (ره): ويشكل في الخيارات الناشئة عن الضرر من جهة قوة ادلة نفى الضرر فلا يبعد الحكم بثبوت الخيار للمسلم. أقول: فصل المصنف هنا بين ماكان دليله نفى الضرر وما كان دليله غير نفى الضرر، فاما الخيارات التى دليلها غير دليل نفى الضرر، فحكم