مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٥
ومع التنزل يتعدى إلى سائر النواقل القهرية الغير الاختيارية واما النوقل القهرية الاختيارية فلا. قوله: أو يفرق بين ما كان سببه اختياريا أو غيره. أقول: غرضه من اختيارية السبب وغيرها ليس كونه اختياريا للكافر الذى يريد تملكه، بل كونه اختياريا للاخر، أي المملك والاول كالفسخ في البيع الخيارى، بان اشترى المسلم عبدا من الكافر ببيع خياري وفسخ العقد فان فسخه هذا مملك للكافر قهرا بامر اختياري فهو الفسخ. والثانى: كتلف المبيع في زمن الخيار أو قبل القبض فيما إذا كان العبد ثمنا بان باع المسلم متاعا من الكافر وجعل ثمنه العبد المسلم أو عبدا اسلم بعد البيع وان كان كافرا قبله، فان التلف في زمن الخيار أو قبل القبض مملك للعبد من الكافر بملك جديد الا ان الملكية باقية بمقدار ما و انما يستقر بالفسخ لعلا يكون ملكا جديدا كما توهم. قوله: ومنه يعلم انه لو لم يبعه باعه الحاكم ويحتمل ان يكون ولاية البيع للحاكم مطلقا. أقول: قد عرفت انه لايقر المسلم في ملك الكافر وعليه إذا باعه فبها والا فيتصدى الحاكم بالبيع ثم هل للحاكم ولاية مطلقة على ذلك بحيث ليس للكافران يتصدى على ذلك، أو ليس له ولاية مطلقة وانما يتصدى بالبيع مع اباء الكافر عنه واحتمل المصنف الاول، بل عن الايضاح انه تزول ملكيته اصلا وليس له الا استيفاء الثمن، واختار شيخنا الاستاذ ان يكون للحاكم ولاية مطلقة تمسكا بقوله عليه السلام في عبد كافرا سلم اذهبوا فبيعوه من المسلمين وادفعوا إليه ثمنه ولا تقروه عنده، فانه لو كان امر البيع راجعا إلى الكافر لقال عليه السلام الزموه.