مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٢
وفيه ان الملكية قائمة بالاعتبار الذى لا يتحقق الا بالطرفين نظير المقولات الاضافية، بل اخص منها فلا يعقل بقاء ذلك بارتفاع احد طرفيه بل يرتفع بارتفاعه اذن فلو قام ذلك الاعتبار بشخص آخر أو بحال آخر فيكون غير ذلك الاعتبار الاولى فهذا كالاضافات الخارجية مثلا لو كان هنا سقف فتكون هنا فوقية فإذا تبدل السقف بخيمة فتبدل الفوقية الاولية بالفوقية الثانوية فلا تبقى على حالها مع ان لها كان نحو وجود فامر الاضافة الملكية أهون من ذلك فكيف يبقى بزوال احد طرفيه اذن فتكون الملكية الحاصلة للورثة ملكية جديدة ومورد للاية كما لا يخفى فتحقق المعارضة بلاشبهة. وعلى هذا فمقتضى الجمع بين الادلة كون للامام عليه السلام إذ الفرض انه مات مالكه الاصلى ولم ينتقل إلى المالك فيصدق عليه انه مال بلا مالك فتشمله لادلة الدال على ارث الامام عليه السلام مع انتقاء الوارث. ولايكون منعتقا على الميت ولا على الوارث لاصالة رقبته كما في المتن أي لاصالة عدم حريته فيكون للامام عليه السلام ثم اعتمد المصنف إلى الاجماع وقال ان العمدة في المسألة ظهور الاتفاقات على الارث وقد اشكل على ذلك بوجوه الاول ان استصحاب الرقية من القسم الثالث للاستصحاب الكلى فلا يكون جاريا وذلك من جهة ان العبدية وكونه رقا للميت زال ونشك انه صار رقا لشخص آخر اما لا فيكون مشكوك الحدوث فلا يكون الاستصحاب فيه جاريا فيكون حرا. وفيه ان ظاهر عبارة المصنف وان كان موهما لذلك الا انه ليس مراده بل غرضه ان اصل الرقية كان امرا ثابتا فنشك في صيرورته حراأم لافنستصحب ذلك الرقية. وبعبارة أخرى أن المراد من هذا الاستصحاب هو اصالة عدم الحرية