كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٦ - و يغسل الثوب و غيره من النجاسات العينيّة
إن كان غسّل فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه، و إن كان لم و يغسّل فاغسل ما أصاب ثوبك منه [١]. و مرسل يونس عنه (عليه السلام) هل يحلّ أن يمسّ الثعلب أو الأرنب أو شيئا من السباع حيّا أو ميّتا؟ قال: لا يضره، و لكن يغسل يده [٢]. و توقيع صاحب الزمان (عليه السلام) إلى محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري: في إمام مات فاخر و تقدم بعض القوم فأتم الصلاة: ليس على من مسّه إلّا غسل اليد [٣].
و نسبه في التذكرة [٤] و نهاية الإحكام [٥] إلى ظاهر الأصحاب، و احتمل في النهاية [٦] و المنتهى [٧] حكميّة النجاسة عند اليبس. فلو مسّ [٨] رطبا قبل غسل يده لم يحكم بنجاسته، و استظهره فيما يأتي في الكتاب.
و الأقوى على ما في الذكرى من اشتراط التنجس بالرطوبة للأصل [٩]، و ضعف دلالة الأخبار المذكورة، [بل صريح الأوّلين غسل ما أصاب الثوب من رطوبات المسّ لا غسل الثوب] [١٠] و عموم قول الصادق (عليه السلام) في خبر ابن بكير:
كلّ يابس ذكي [١١]، و خصوص صحيح علي بن جعفر: سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميّت هل يصلح له الصلاة فيه قبل أن يغسله؟ قال: ليس عليه غسله و ليصلّ فيه، و لا بأس [١٢].
و أفتى بمضمونه في الفقيه [١٣] و المقنع [١٤]، و صحيحه سأله (عليه السلام) عن الرجل وقع
[١] المصدر السابق ح ١.
[٢] المصدر السابق ح ٣.
[٣] الاحتجاج: ج ٢ ص ٤٨٢.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٩ س ٣٠.
[٥] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٧٣.
[٦] المصدر السابق.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٢٧ السطر الأخير.
[٨] في س و م: «فلو مس يده».
[٩] ذكري الشيعة: ص ١٦ س ٦.
[١٠] ما بين المعقوفين زيادة من ك.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٤٨ ب ٣١ من أبواب أحكام الخلوة ح ٥.
[١٢] مسائل علي بن جعفر: ص ١١٦ ح ٥١.
[١٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٧٣ ذيل الحديث ١٦٧.
[١٤] المقنع: ص ٦.