كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠ - وفاته و محلّ دفنه
الصفوية مع علماء الطائفة الأعيان المتوفّين في ذلك الزمان [١].
و ذكر صاحب الروضات في بيان تاريخ وفاته ما نصّه:
«و توفي (قدّس سرّه) بدار السلطنة أصفهان في الخامس و العشرين من شهر رمضان سنة سبع و ثلاثين و مائة بعد الألف من الهجرة كما وقع التصريح في لوح مزاره المنيف».
و هنا قضية جديرة بالذكر و هي أنّ الناسخ لكتاب «بينش غرض آفرينش» من تأليفات الفاضل الهندي في سنة ١١٣٦ يذكر فيه الفاضل بعبارة «ألبسه اللّه لباس العبقري» و يمكن أن تكون في هذا إشارة إلى حياته في ذلك الزمان [أو عدم حياته] و إن كان هذا الاستظهار لا يخلو من إبهام. مع ذلك فإنّ حزين الذي كان قد عاش فتنة الافاغنة بنفسه ذكر أنّ الفاضل الهندي كان قد توفي قبل حادثة الهجوم على أصفهان بقليل [٢].
و القطع بتاريخ وفاته لا يمكن إلّا باختيار قول حزين باعتباره من أخلّاء الفاضل الهندي أو اختيار ما هو مذكور على الصخرة الموضوعة على قبره الشريف.
أمّا محلّ دفنه فهو في مقبرة تخت فولاد في أصفهان، والى جانبه قبر ملا محمد فاضل المعروف بالفاضل النائيني، و لهذا السبب اشتهرت هذه المقبرة على ألسنة الناس بمقبرة الفاضلين [٣].
و مقبرة تخت فولاد هي المقبرة القديمة في أصفهان، و على جانب مسجد لسان الأرض، و لذا كانت تعرف بالأرض المقدّسة. و قد تعرّض لتأريخها و من دفن فيها، المرحوم السيّد مصلح الدين المهدوي في كتابه القيّم «سيري در تاريخ تخت فولاد» و قد خصّصت أخيرا لشهداء الحرب العراقية المفروضة على إيران،
[١] روضات الجنات: ج ٧ ص ١١٦، سيري در تاريخ تخت فولاد: ص ١٦٦.
[٢] تاريخ حزين: ص ٦٤.
[٣] سيري در تاريخ تخت فولاد: ص ١٦٦.