كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٣ - و ماء البئر
و استقرب في المنتهى [١] العمل بما مرّ من خبر كردويه عن أبي الحسن (عليه السلام): إنّ في قطرة من البول ثلاثين [٢]. و نزل عليه صحيح ابن بزيع: كتب إلى رجل أن يسأل الرضا (عليه السلام) عن البئر يكون في المنزل للوضوء فيقطر فيه قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شيء من عذرة كالبعرة أو نحوها، ما الذي يطهّرها حتّى يحلّ الوضوء منها للصلاة؟ فوقّع (عليه السلام) في كتابه بخطّه: ينزح منها دلاء [٣].
و العمل على الأوّل لجهل كردويه و ما روي عنه، و ترك الأصحاب لخبره هنا، و لزوم تحصيل اليقين بالطهارة إن نجّسنا البئر، و للاحتياط إن قلنا بالتعبّد.
و قال الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية بن عمّار: في البئر يبول فيها الصبي أو يصب فيها بول أو خمر، فقال: ينزح الماء كلّه [٤]. و يحتمل التغيّر و الفضل.
و نصب «كلّه» على الظرفيّة، و الابتداء به مع تقدير خبر له.
و لا فرق بين بول المسلم و الكافر للعموم، و قيل: بالفرق [٥]، لتضاعف النجاسة بملاقاة بدن الكافر. و لا يلحق به بول المرأة، [بل أمّا لا نصّ] عليه، أو فيه.
و في بول الصبيّة ثلاثون، لخبر كردويه [٦]، كما في المعتبر [٧]] [٨] خلافا للسرائر [٩] و الغنية [١٠] و المهذب [١١] و الإصباح [١٢] و الإشارة [١٣] و التحرير [١٤].
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٥ س ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٣٢ ب ١٥ من أبواب الماء المطلق ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٣٠ ب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ٢١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٣٤ ب ١٥ من أبواب الماء المطلق ح ٧.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٧٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٣٣ ب ١٦ من أبواب الماء المطلق ح ٥.
[٧] المعتبر: ج ١ ص ٦٨.
[٨] ما بين المعقوفين ساقط من ك و ص.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٧٨.
[١٠] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٠ س ١٥.
[١١] المهذب: ج ١ ص ٢٢.
[١٢] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢ ص ٤.
[١٣] اشارة السبق: ص ٨١.
[١٤] تحرير الأحكام: ص ٥ س ٢.