كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٢ - في رحاب كشف اللثام
العاملي و غيرها من الشروح.
و هذا الكتاب واحد من أهمّ تلكم الشروح و التعليقات، حيث ابتدأ المصنّف في شرحه بكتاب النكاح و ما تلاه من الكتب الفقهية لأنّه جاء تتميما و تكميلا لكتاب «جامع المقاصد في شرح القواعد» حيث قال الشارح في معرض حديثه في المقدّمة: «و ابتدأت بالنكاح و انتهيت إلى آخر الكتاب، لما لم يتفق لتلك الكتب شرح يكشف عنها النقاب، و يرفع عن معضلاتها الحجاب، فحان الآن أن آخذ في شرح الصدر بشرح الصدر ..» ثم عاد مبتدئا بكتاب الطهارة ثم الصلاة حيث يتوقّف في نهاية مبحث «ما يوجب إعادة الصلاة» و لم يكمل البحث لكثرة ما ابتلي به (رضوان اللّه تعالى عليه) من صرف الوقت في إجابته على الأسئلة الشرعية الموجهة إليه كما أشير إلى ذلك في آخر إحدى النسخ الخطّية.
فالتصدّي للمرجعية و جواب الاستفتاءات هو السبب المانع من إتمام الكتاب، و بذلك جاءت هذه الدورة الفقهية- و للأسف- ناقصة في بعض أبوابها و كتبها و هي: «بقية كتاب الصلاة ثم كتاب الزكاة و كتاب الخمس و الأنفال و كتاب الصوم و كتاب المتاجر و كتاب الدين و كتاب الأمانات و توابعها و كتاب الغصب و كتاب إحياء الموات و كتاب الإجارة و كتاب الوقوف و الهدايا». أمّا كتاب الحجّ فإنّه و إن كان متخلّلا بين كتاب الصلاة و كتاب النكاح في القواعد لكنه وفّق لشرحه و التعليق عليه، و فرغ من تحريره في السادس عشر من شوال سنة ١١١٠ ه. كما يظهر من خاتمة الكتاب.
و يظهر من التواريخ المثبتة في آخر أكثر الكتب الفقهية أنّه (قدّس سرّه) أكمل شرح كتاب النكاح في ربيع الثاني من سنة ١٠٩٦ هجرية، و أكمل شرح كتاب الفراق في شهر ذي القعدة الحرام من نفس العام ١٠٩٦، ثم جاء إتمامه لكتاب الأيمان و النذور و الكفارات في رجب من عام ١٠٩٧، و أتمّ كتاب الصيد و الذباحة في ١٨ ربيع الأول عام ١٠٩٨، و أتمّ كتاب الفرائض أواخر ١٠٩٨، و أتمّ كتاب القضاء في ١٥ رمضان عام ١١٠٠، و كتاب الحدود و الديات و الجنايات في ١٩ رمضان سنة