كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٨٢ - و صاحب السلس و المبطون
افتقر إلى تكريره.
و دليل الخلاف نحو قول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيح ابن مسلم: صاحب البطن الغالب يتوضّأ و يبني على صلاته [١]. و يحتمل من غير بعد أن يراد أنّه يعتد [٢] بصلاته.
و في موثّقة: صاحب البطن الغالب يتوضّأ ثم يرجع في صلاته فيتم ما بقي [٣].
و يحتمل أنّه تجدّد الوضوء بعد ما صلّى صلاته ثم يرجع في الصلاة فيصلّي الصلاة الباقية عليه.
و صحيح الفضيل بن يسار سأله (عليه السلام) أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا، فقال: انصرف ثم توضأ و ابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة متعمّدا، و إن تكلّمت ناسيا فلا شيء عليك، و هو بمنزلة من تكلّم في الصلاة ناسيا، قال: و إن قلب وجهه عن القبلة؟ قال: نعم و إن قلب وجهه عن القبلة [٤]. بناء على شموله المبطون أو فهمه من فحواه.
و يحتمل الانصراف عن الصلاة بمعنى إتمامها، ثم الوضوء لغيرها، و الاعتداد بالصلاة الماضية ما لم يأت بما ينقضها متعمّدا، و إن تكلّم فيها ناسيا بالأنين و نحوه لما كان به، فلا شيء عليه، كمن تكلّم ناسيا لغير ذلك في صلاته، و لا بد من قصر القلب عن القبلة على غير الاستدبار.
و يحتمل أن يكون معنى «أكون» في الصلاة أكون بصددها و في العزم عليها، فقال (عليه السلام): انصرف عمّا بك أو اذهب فتوضّأ و صلّ و لا تعد ما فعلته من الصلوات قبل هذا السؤال، مع ما وجدته بنفسك من الغمز أو الأذى أو الضربان ما لم تكن نقضتها متعمدا. فالحاصل كراهة الصلاة مع المدافعة.
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢١٠ ب ١٩ من أبواب الخلوة ح ٣.
[٢] في ص: «لا يعتد».
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢١٠ ب ١٩ من أبواب الخلوة ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٤٢ ب ١ من أبواب قواطع الصلاة ح ٩.