كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٨٠ - و صاحب السلس و المبطون
لكلّ صلاة كما في السرائر [١] و النافع [٢] و شرحه في السلس صريحا و المبطون ظاهرا [٣]، و في الخلاف في السلس [٤]، فإنّ ما يصدر عنهما حدث ناقض للوضوء.
و لا دليل على العفو عنه مطلقا، و استباحتهما أكثر من صلاة بوضوء واحد مع تخلل حدثهما مع عموم الأمر بالوضوء عند كلّ صلاة خرج المتطهّر إجماعا، فيبقى الباقي و لا يتوضئان، إلّا عند الشروع فيها فإن قدّما لم يكن دليل على العفو عن الحدث المتجدّد.
و تردّد في نهاية الإحكام [٥]، و في المبسوط: إن لصاحب السلس أن يصلّي بوضوء واحد صلوات كثيرة، لأنّه لا دليل على وجوب التجديد، و الحمل على المستحاضة قياس [٦].
و جوّز له في المنتهى الجمع بين الظهرين و بين العشاءين [٧]، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح حريز: إذا كان الرجل يقطر منه البول و الدم إذا كان حين الصلاة اتخذ كيسا و جعل فيه قطنا، ثم علّقه عليه و أدخل ذكره فيه، ثمّ صلّى، يجمع بين الصلاتين الظهر و العصر، يؤخّر الظهر و يعجّل العصر بأذان و إقامتين، و يؤخّر المغرب و يعجل العشاء بأذان و إقامتين، و يفعل ذلك في الصبح [٨].
و فيه احتمال أن يكون فيمن يمكنه التحفّظ مقدار الصلاتين [و الجمع للخبث لا الحدث] [٩]. و احتمل في نهاية الإحكام الأوجه الثلاثة في السلس ما في الكتاب و ما في المبسوط و ما في المنتهى، و استشكل في جواز الجمع بين الصلاتين خارج الوقت [١٠].
[١] السرائر: ج ١ ص ٣٥١.
[٢] المختصر النافع: ص ٦.
[٣] المعتبر: ج ١ ص ١٦٣.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٢٤٩ المسألة ٢٢١.
[٥] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٦٧.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٦٨.
[٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٣ س ٣٤.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢١٠ ب ١٩ من أبواب أحكام الخلوة ح ١.
[٩] ما بين المعقوفين زيادة في ص.
[١٠] نهاية الأحكام: ج ١ ص ٦٧.