كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٦٦ - الفصل الثاني في مندوباته
في الغنية [١]. و قال الحسن: إنّهما ليسا بفرض و لا سنّة [٢]، لقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر زرارة: ليس المضمضة و الاستنشاق فريضة و لا سنّة، إنّما عليك أن تغسل ما ظهر [٣].
و يحتمل السنّة فيه و في كلام الحسن الواجب، و يحتملان أنّهما ليسا من الأجزاء الواجبة أو المسنونة للوضوء و إن استحبا كما قال أبو جعفر (عليه السلام) في صحيح زرارة: المضمضة و الاستنشاق ليسا من الوضوء [٤]. و قال العسكري (عليه السلام) في خبر الحسن بن راشد: ليس في الغسل و لا في الوضوء مضمضة و لا استنشاق [٥]. و قال الصادق (عليه السلام) لأبي بصير: ليس هما من الوضوء، هما من الجوف [٦]. و إن احتملت هذه الاخبار و نحوها أنّهما ليسا [٧] من فرائضه، كقول الصدوق في الهداية: أنّهما مسنونان خارجان من الوضوء، لكون الوضوء كلّه فريضة [٨].
و ليكونا ثلاثا ثلاثا إجماعا كما في الغنية [٩]، و لأنّ ابن الشيخ أسند في أماليه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) إنّه كتب إلى محمد بن أبي بكر: و انظر إلى الوضوء فإنّه من تمام الصلاة، و تمضمض ثلاث مرات، و استنشق ثلاثا [١٠] الخبر.
و استحب في التذكرة [١١] و نهاية الإحكام الكون بست غرفات، المضمضة بثلاث و الاستنشاق بثلاث [١٢]. و في مصباح الشيخ [١٣] و مختصره [١٤] و نهايته [١٥]
[١] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩١ س ١٨.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٢٧٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٠٣ ب ٢٩ من أبواب الوضوء ح ٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٠٣ ب ٢٩ من أبواب الوضوء ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٠٤ ب ٢٩ من أبواب الوضوء ح ٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٠٤ ب ٢٩ من أبواب الوضوء ح ٩.
[٧] في ص و ك: «ليس».
[٨] الهداية: ص ١٧.
[٩] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٢ س ٢٦.
[١٠] أمالي الشيخ: ج ١ ص ٢٩.
[١١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢١ س ١.
[١٢] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٥٦.
[١٣] مصباح المتهجد: ص ٧.
[١٤] لا يوجد لدينا.
[١٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢١٧.