كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٥٨ - السابع الموالاة بالإجماع و الأخبار
مسح الرجلين ليقرب من الموالاة الحقيقية، و لعموم جفاف الوضوء الوارد في الأخبار جفاف بعضه.
ثم على تخصيص الجفاف بمتلو كلّ عضو عضو هل يعتبر ذلك في الأعضاء الممسوحة؟ نصّ السرائر ذلك [١]، و ظاهر غيره العدم، و هو الأظهر.
و إلّا يجف السابق مع الإخلال بالمتابعة و اعتدال ما ذكر فلا استئناف عليه على القولين كما في التذكرة [٢]، و في المنتهى: الوجه اشتراط البطلان بالجفاف [٣].
قلت: و هو خيرة المعتبر لحصول الامتثال فيما أمر بغسله أو مسحه و إن عصى بالإخلال بالموالاة و إن أخل بها عمدا لا لضرورة [٤]، و للأصل، و اختصاص نصوص الاستئناف بالجفاف.
و نص المبسوط و ظاهر غيره الاستئناف مع الإخلال بالمتابعة عمدا لا لضرورة [٥]، و هو قوي، بناء على وجوب المتابعة حقيقة، لإخلاله بهيئة الوضوء الواجبة، و اختصاص النصوص بالنسيان أو العذر، و لو لا هذه النصوص لوجب الاستئناف مطلقا.
و ناذر الوضوء مواليا حقيقة يصحّ نذره و إن لم نوجبها لرجحانها قطعا، لكونها مسارعة إلى الخير و احتياطا و احترازا [٦] عن عروض مبطل، و حينئذ لو كان المنذور مطلقا، كأن نذر أن يتوضّأ مواليا أو يتوضّأ في يوم كذا أو شهر كذا أو نحوهما مواليا، فكلّ ما يفعله غير موالي خارج عن المنذور، و عليه الإتيان بغيره للمنذور. فإن خرج الوقت و لم يأت به حنث، و حكم ما أتى به غير موالي فيه حكم سائر الوضوءات.
[١] السرائر: ص ١٠٣.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٠ س ١٠.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٧٠ س ٣٠.
[٤] المعتبر: ج ١ ص ١٥٧.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٢٣.
[٦] في ك و م: «و اعتراضا».