كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٥٧ - السابع الموالاة بالإجماع و الأخبار
و في التهذيب [١] و غيره موقوف على حريز [٢]، قال: فإن جفّ الأوّل قبل أن أغسل الذي يليه، قال: جفّ أو لم يجفّ اغسل ما بقي. و يمكن حمله مع كلامهما على الجفاف لنحو شدة الحر أو جفاف بعض الأعضاء خاصّة، و الخبر على جفاف المتلو خاصّة.
ثم هل يعتبر في الجفاف جميع ما سبق، أو أي منه، أو قبل كلّ عضو متلوة؟
الوجه الأوّل كما في المعتبر [٣] و المنتهى [٤] و التذكرة [٥] و نهاية الإحكام [٦] و البيان [٧] و ظاهر الخلاف [٨] و النهاية [٩] و الكامل [١٠] و الكافي [١١] للأصل، و الاتفاق على جواز أخذ البلل من الوجه للمسح إن لم يبق على اليد، و لأنّ النصوص إنّما نطقت بالبطلان إذا جفّ الوضوء، و ظاهره جفاف الجميع.
و خيرة الناصريات [١٢] و المراسم [١٣] و السرائر [١٤] و الإشارة [١٥] و المهذب [١٦] الأخير، إلّا أنّ ظاهر سلّار و ابن إدريس جعل اليدين عضوا واحدا، و اعتبر سلّار رطوبتهما عند المسحين جميعا، و هذا مبني على تفسير الموالاة بذلك، فإنّها اتباع الأعضاء بعضها بعضا، فالجفاف و عدمه إنّما يعتبران في العضوين المتصلين.
و حكى الثاني عن أبي علي [١٧]، فاشترط بقاء الرطوبة على جميع الأعضاء إلى
[١] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٨٨ ح ٢٣٢.
[٢] الاستبصار: ج ١ ص ٧٢ ح ٣.
[٣] المعتبر: ج ١ ص ٥٧.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٧٠ س ٢٩- ٣٠.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٠ س ١١.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٢٠.
[٧] البيان: ص ١٠.
[٨] الخلاف: ج ١ ص ٩٣ المسألة ٤١.
[٩] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٢٠.
[١٠] نقله عنه في ذكري الشيعة: ص ٩١ س ٣٦.
[١١] الكافي في الفقه: ص ١٣٢.
[١٢] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٢١ المسألة ٣٣.
[١٣] المراسم: ص ٣٨.
[١٤] السرائر: ج ١ ص ١٠٣.
[١٥] اشارة السبق: ص ٧١.
[١٦] المهذب: ج ١ ص ٤٥.
[١٧] لم نعثر عليه. نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٠٧.