كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٥٠ - الخامس مسح الرجلين
و في التحرير: إنّه أحوط [١]. و إن زالت الضرورة قبل اختلال الموالاة وجب المسح كما يقتضيه كلام المبسوط [٢] و المعتبر [٣] و المنتهى [٤]، و يأتي العدم على عدم الإعادة.
و لا يجزئ الغسل عنه عندنا إلّا للتقية و قال الصادق (عليه السلام) في صحيح زرارة: لو أنّك توضّأت فجعلت مسح الرجلين غسلا ثم أضمرت أنّ ذلك من المفروض لم يكن ذلك بوضوء، ثم قال: ابدأ بالمسح على الرجلين، فإن بدا لك غسل فغسلته فامسح بعده ليكون آخر ذلك المفروض [٥]. و ظاهره أنّه بدا له في الغسل بعد المسح، و أنّه يستحب له المسح حينئذ مرة أخرى، مع احتمال أن يكون قد غسل و لم يكن قد مسح فعليه الختم بالمسح ما لم يختل الموالاة.
و قوله (عليه السلام): «ثم أضمرت» أنّ ذلك من المفروض يحتمل إضمار أنّ الغسل مفروض، و إضمار أنّ المسح في ضمن الغسل من المسح المفروض المجزئ.
و قال المفيد: فإن أحبّ الإنسان أن يغسل رجليه لإزالة أذى عنهما و تنظيفهما أو تبريدهما فليقدم ذلك قبل الوضوء، ثم ليتوضّأ بعده، و يختم وضوءه بمسح رجليه حتى يكون بذلك ممتثلا أمر اللّه تعالى في ترتيب الوضوء، فإن نسي تنظيف رجليه بالغسل قبل الوضوء أو آخره بسبب من الأسباب فليجعل بينه و بين وضوءه مهلة، و يفرق بينهما بزمان قلّ أم كثر، و لا يتابع بينه ليفصل الوضوء المأمور به من غيره إن شاء اللّه [٦]. و لعلّه فسر الخبر بما ذكره.
و يجب أن يكون مسح الرأس و الرجلين ببقية نداوة الوضوء على اليدين باتفاق من عدا أبا علي منّا كما في التذكرة [٧]، و في المعتبر: إنّه فتوى
[١] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠ س ١٨.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٢.
[٣] المعتبر: ج ١ ص ١٥٤.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٦٦ س ٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٩٦ ب ٢٥ من أبواب الوضوء ح ١٢.
[٦] المقنعة: ص ٤٨.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٧ س ٣٥.