كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٤٨ - الخامس مسح الرجلين
يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب، و من الكعب إلى أعلى القدم [١].
خلافا لابن إدريس [٢] و الصدوق [٣] للاحتياط، و الوضوءات البيانيّة.
و لو استوعب القطع محل الفرض من الرجلين سقط المسح، و إلّا مسح على الباقي و هو ظاهر، و سأل ابن مسلم في الحسن أبا جعفر (عليه السلام) عن الأقطع اليد و الرجل، قال: يغسلهما [٤]. و سأل رفاعة في الصحيح الصادق (عليه السلام) عنه قال: يغسل ذلك المكان الذي قطع منه [٥]، و لعلّ الغسل تغليب.
و يجب المسح على البشرة عندنا و لا يجوز على الحائل كالخف و شبهه و الشعر المختص بالرجل، كما يشعر به العبارة كالشرائع [٦]، إلّا للضرورة أو التقية خاصّة و تخصيص التقية، و هي من الضرورة لما سيظهر.
أمّا عدم الجواز على الخف و نحوه في السعة فعليه الإجماع و النصوص. و أمّا عدمه على الشعر المختص فلعلّه الظاهر، لأنّ إحاطة الشعر بالرجل نادر جدا، فلا يعمّه إطلاق إلّا الرجل، و لا النهي عن التعمّق و البحث عمّا أحاط به الشعر.
و أمّا الجواز على الخف أو غيره للضرورة فللعمومات، و خصوص أخبار الجبائر، و خصوص خبر أبي الورد سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن الخفّين هل فيهما رخصة؟ فقال: لا، إلّا من عدو تتقيه أو ثلج تخاف على رجليك [٧].
و العدو في الخبر يشمل العدو دينا، فيشمل التقية المعروفة، و يجوز المسح لها كسائر العمومات، خلافا للمقنع [٨].
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٨٦ ب ٢٠ من أبواب الوضوء ح ٣.
[٢] السرائر: ج ١ ص ١٠٠.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٥ ذيل الحديث ٨٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٣٧ ب ٤٩ من أبواب الوضوء ح ٣.
[٥] المصدر السابق ح ٤.
[٦] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٢٢ ب ٣٨ من أبواب الوضوء ح ٥.
[٨] المقنع: ص ٦.