كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٣٢ - الثاني من فروض الوضوء غسل الوجه
الاكتفاء بغرفة، و يدفعه كثافة لحاهم (عليهم السلام) [١]. و نصّ حسن زرارة المتقدم على الاكتفاء بغرفة مطلقا، و يدفعه لفظة «قد» و ما ورد من تقسيم كفّ من الماء ثلاثة ثلث للوجه، و هو مرسل مقطوع مشروط بحصول الغسل المعتبر.
ثم لا يخفى أنّ الشعر إذا خفّ كان من شأنه ستر أجزائه لجميع ما تحتها و خلالها من البشرة بالتناوب باختلاف أوضاع الرائي و المرئي، فلا يخلو شيء منها من الاستتار تحتها في بعض الأحيان لبعض الأوضاع، و من الانكشاف في بعض لأوضاع أخرى، فلا جهة لتحيّر المتأخّرين في كون النزاع في البشرة المستورة بالشعر الخفيف أو المنكشفة خلاله، و دعوى بعضهم الإجماع على وجوب المنكشفة و قصره الخلاف على المستترة.
و كذا لا يجب التخليل لو كانت اللحية للمرأة، بل إنّما عليها أن تغسل الظاهر على الذقن بل الوجه إن كانت كثيفة وفاقا للمبسوط [٢] و المهذب [٣] و الجواهر [٤] و المعتبر [٥]، إلّا أنّهم لم يفرّقوا بين الكثيفة و الخفيفة.
و نصّ في المبسوط [٦] على التساوي كلحية الرجل، و ذلك لعموم صحيح [٧] زرارة و موثّقة [٨]، و انتقال اسم الوجه. و أوجب الشافعي تخليلها مطلقا [٩] للندرة.
و كذا شعر الحاجب و الأهداب و الشارب و العنفقة لا يجب عندنا تخليل كثيفها لانتقال الاسم، و عموم صحيح زرارة [١٠] و موثّقة [١١] و الإجماع كما
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٠٦ ب ٣١ من أبواب الوضوء ح ٢.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٢.
[٣] المهذّب: ج ١ ص ٤٣.
[٤] جواهر الفقه: ص ١٠ المسألة ١٥.
[٥] المعتبر: ج ١ ص ١٤٢.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٢٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٣٥ ب ٤٦ من أبواب الوضوء ح ٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٠٣ ب ٢٩ من أبواب الوضوء ح ٦.
[٩] المجموع ج ١ ص ٣٧٦، مغني المحتاج: ج ١ ص ٥٢.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٣٥ ب ٤٦ من أبواب الوضوء ح ٢.
[١١] المصدر السابق ح ٣.