كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٣٠ - الثاني من فروض الوضوء غسل الوجه
النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سيل الماء على أطراف لحيته، و فهمه من استحباب التخليل بطريق الأولى [١].
و ضعف الدليلين واضح، مع أنّ أبا جعفر (عليه السلام) قال لزرارة في الصحيح: الوجه الذي قال اللّه عز و جل و أمر اللّه عز و جل بغسله الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه، و لا ينقص منه، إن زاد عليه لم يؤجر، و إن نقص منه أثم ما دارت عليه الوسطى و الإبهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن [٢].
و لا يجب تخليلها أي اللحية إذا كثفت حتى يصل الماء ما تحتها من البشرة المستورة بها للأصل و الإجماع كما هو الظاهر، و نصّ الخلاف [٣] و الناصريات [٤] و الوضوءات البيانيّة المتضمّنة لغرفة أو كفّ من الماء، للوجه، و إطلاق نحو قول أبي جعفر (عليه السلام) في حسن زرارة: إنّ اللّه وتر يحبّ الوتر، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات واحدة للوجه و اثنتان للذراعين [٥].
و في صحيحه: كلّ ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه و لا يبحثوا عنه [٦]. و في موثّقة: إنّما عليك أن تغسل ما ظهر [٧]. و صحيح ابن مسلم: سأل أحدهما (عليهما السلام) عن الرجل يتوضّأ أ يبطن لحيته؟ قال: لا [٨].
و للعامّة قول بالوجوب [٩].
[١] ذكري الشيعة: ص ٨٤ س ٣٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٨٤ ب ١٧ من أبواب الوضوء ح ١.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٧٥- ٧٥ المسألة ٢٢.
[٤] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٢٠ المسألة ٢٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٠٦ ب ٣١ من أبواب الوضوء ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٣٥ ب ٤٦ من أبواب الوضوء ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٠٣ ب ٢٩ من أبواب الوضوء ح ٦.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٣٤ ب ٤٦ من أبواب الوضوء ح ١.
[٩] المجموع: ج ١ ص ٣٧٦.