كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٨ - الأول النية
لم أعرف نقلا متواترا و لا آحادا يقتضي القصد إلى رفع الحدث أو استباحة الصلاة [١] انتهى.
و لا شبهة في أنّه يجب التقرب به إلى اللّه تعالى بل هو حقيقة النيّة الواجبة، و معناه طلب القرب إليه تعالى، أي رفع الدرجة لإطاعته. و لو نوى إطاعته و موافقة أمره و إرادته مع الغفلة عن طلب رفع الدرجة و التقرب، كان أولى بالجواز، و لا بد من الإخلاص، أي عدم شوب ذلك بغاية أخرى من رياء أو غيره.
و يجب أن ينوي أن يوقعه لوجوبه إن وجب أو ندبه إن لم يجب أو لوجههما و هو اللطف عند أكثر العدلية، و ترك المفسدة اللازمة من الترك عند بعض المعتزلة، و الشكر عند الكعبي و مجرد الأمر عند الأشعرية على رأي وفاقا للغنية [٢] و السرائر [٣] و المذهب [٤] و الكافي [٥] و إن لم يذكر فيهما الوجه لما مرّ من وجوب قصد المأمور به على الوجه المأمور به، و فيه ما مرّ.
نعم، لا شبهة أنّه لو نوى الخلاف بطل، و يمكن تنزيل كلامهم عليه، كما قد يشعر به عبارة نهاية الإحكام هنا [٦]. و في الصلاة منها: و يجب أن يقصد إيقاع الواجب لوجوبه و المندوب لندبه أو لوجههما، لا للرياء و طلب الثواب و غيرهما [٧].
و فيه أنّ الرياء يندفع بالإخلاص في التقرّب و ذكره، و أنّ التقرب طلب للثواب.
و في الوسيلة اعتبار الوجوب وصفا لا غاية [٨]، و هو ظاهر المنتهى [٩]. يناسبه اعتبار الشيخ له كذلك في الصلاة [١٠].
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: ص ٨٠ س ٢٩.
[٢] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩١ س ١٢.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٩٨.
[٤] المهذّب: ج ١ ص ٤٣.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٣٢.
[٦] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٩.
[٧] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٤٧.
[٨] الوسيلة: ص ٥١.
[٩] منتهى المطلب: ج ١ ص ٥٦ س ٣١.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ١٠١.