كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٥ - ج لو فقد التراب لإناء الولوغ أجزاء مشابهة
لا تجب المبادرة.
نعم، إن وجبت و تحقّقت المنافاة و قلنا بالنهي عن الأضداد الخاصة توجه البطلان. و هذا بخلاف الطهارة في الدار المغصوبة فإنّها تبطل، لأنّ الطهارة فيها عين التصرّف فيها المنتهى عنه، و هو ممنوع، لأنّ التصرّف فيها هو الكون فيها، [و التصرّف في فضائها حركة الأعضاء فيه] [١]، و ليس شيء من ذلك من أجزاء الطهارة في شيء، و إنّما الكون في المكان من لوازم الجسم، و أجزاء الطهارة جريان الماء على الأعضاء، لكنه يتوقّف على الحركات و المسح، و ليس إلّا التحريك، و لكنه تحريك اليد على العضوين، و يتوقّف على التحريك في الفضاء، و هو خيرة المعتبر [٢]، و تردّد ابن إدريس [٣] في بعض مسائله.
ب: لا يجوز أو لا يجب في الولوغ أن يمزج التراب بالماء
في الغسلة التي بالتراب كما في السرائر [٤] وفاقا لظاهر الأكثر، عملا بإطلاق النصوص [٥] و الفتاوى و أصل البراءة، و لخروج الطهارة بالمزج عن اسمه.
و دليل ابن إدريس أنّ الغسل حقيقة في إجراء المائع [٦]، فظاهر قوله (عليه السلام):
«اغسله بالتراب» [٧] اغسله بالماء مع التراب، كما في نحو غسل الرأس بالسدر و الخطمي، و حمله على الدلك بالتراب مجاز بعيد، و هو قوي كما في المنتهى [٨].
ج: لو فقد التراب لإناء الولوغ أجزاء مشابهة
في قلع النجاسة من الأشنان و الصابون و نحوهما كما في المبسوط [٩] و الأحمدي [١٠]، و فيه
[١] ما بين المعقوفين ساقط من س و م.
[٢] المعتبر: ج ١ ص ٤٥٦.
[٣] لا يوجد لدينا.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٩١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٩٠ ب ٧٠ من أبواب النجاسات ح ٢.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٩١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٩١ ب ٧ من أبواب النجاسات ح ١.
[٨] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٨٨ س ٣٣.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ١٤.
[١٠] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٤٩٧.