كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٢ - ج المتخذ من غير هذين
و الذكرى [١]، و في اللمعة [٢] و الألفية [٣] وجوب مرّتين حملا على البول.
و أوجب ابن حمزة مرّة في مباشرة الحيوانات النجسة بغير الولوغ و هي الكلب و الخنزير و الكافر و الثعلب و الأرنب و الفأرة و الوزغة، و ثلاثا في غيرها و غير الخمر و موت الفأرة و ولوغ الكلب [٤]. و لعلّه أخرج مباشرتها عن مفهوم كون الإناء قذرا.
و هذا الاعتبار المذكور في الولوغ و ما بعده وجوبا و استحبابا إنّما هو مع صبّ الماء القليل الغير الجاري في الآنية، و أمّا لو وضعت في الجاري الكثير على اختياره أو الكر الراكد فإنّها تطهر مع زوال العين و الأثر، و قد عرفت شمول العين له في بعض الإطلاقات بأوّل مرّة كان الزوال عندها أو قبلها، بلا تعفير في الولوغ كما هو نصّ نهاية الإحكام [٥] و ظاهر المختلف [٦] بناء على أنّ المقصود من التعفير إزالة العين.
و قد فرض هنا الزوال أو بعد التعفير كما في البيان [٧]. و يحتمله التذكرة [٨] أو الإشارة [٩] إلى ما بعد ولوغ الكلب من الاعداد، بناء على ظهور عدم الطهارة من الولوغ بأوّل مرّة لاشتراط التعفير قبل الغسل.
و أطلق في المبسوط: إنّ إناء الولوغ إذا وقع في الكر حصلت له غسلة واحدة ثم يخرج و يتمّم غسله، مع أنّه اشترط كون التعفير قبل الغسلتين [١٠]. فإمّا أن يريد الوقوع بعده أو لا يرى التعفير، أو تقديمه عند الوقوع في الكثير.
و دليل إيجابه العدد مع الوقوع في الكثير هو العمومات، و فيه أيضا: إن وقع الإناء في ماء جاري و جرى الماء عليه لم يحكم له بالثلاث غسلات، لأنّه لم
[١] ذكري الشيعة: ص ١٥ س ١٦.
[٢] اللمعة الدمشقية: ج ١ ص ٣١٠.
[٣] الألفية: ص ٤٩.
[٤] الوسيلة: ص ٧٧.
[٥] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٩٦.
[٦] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٤٩٨.
[٧] البيان: ص ٤٠.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٩ س ٣٢.
[٩] إشارة السبق: ص ٨٠.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ١٤.