كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٢ - و يكفي في التطهير إزالة العين و الأثر
باللون كما هو الظاهر فلعلّه عسر زواله، بخلاف الرائحة كما يفيده كلام المنتهى [١].
و في المعتبر: إجماع العلماء على عدم العبرة ببقائهما [٢].
و قال ابن المغيرة في الحسن لأبي الحسن (عليه السلام) للاستنجاء حدّ؟ قال: لا حتى ينقى ما ثمّة، قال: فإنّه ينقى ما ثمّة و يبقى الريح، قال: الريح لا ينظر إليها [٣].
و عنه (صلّى اللّه عليه و آله): في الدم لا يضرك أثره [٤].
و عن الرضا (عليه السلام) إنّه سئل عن الرجل يطأ في الحمام و في رجله الشقاق فيطأ البول و النورة فيدخل الشقاق أثر أسود مما وطأ من القذر و قد غسله كيف يصنع به و برجله التي وطأ بها، أ يجزئه الغسل أم يخلل بأظفاره و يستنجي فيجد الريح من أظفاره و لا يرى شيئا؟ فقال (عليه السلام) لا شيء عليه من الريح و الشقاق بعد غسله [٥].
و في نهاية الإحكام القطع بأنّ لا عبرة باللون العسر الزوال دون الرائحة العسرة الزوال، قال: و لو بقيت الرائحة كرائحة الخمر و هي عسرة الإزالة فالأقرب الطهارة كاللون يجامع مشقّة الإزالة [٦].
قلت: و يظهر منه أنّ الفرق لوجود النصّ في اللون دونها، و سمعت النصّ فيهما.
قال: و لو بقي اللون و الرائحة و عسر إزالتهما ففي الطهارة إشكال، ينشأ من قوّة دلالة بقاء العين، و من المشقّة المؤثّرة مع أحدهما فيعتبر معهما. قال: و لو بقي طعمه لم يطهر، سواء بقي مع غيره من الصفات أو منفردا لسهولة إزالة الطعم [٧].
و يستحبّ في التطهير من دم الحيض و نحوه صبغه بالمشق و هو المغرة و شبهه ممّا يختلط به فيستره كما في المنتهى [٨] و نهاية الإحكام [٩]
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٩٠ س ٣٦.
[٢] المعتبر: ج ١ ص ٤٣٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٣٣ ب ٢٥ من أبواب النجاسات ح ٢.
[٤] عوالي اللئالي: ج ٢ ص ١٨٣ ح ٥٠.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٣٤ ب ٢٥ من أبواب النجاسات ح ٦.
[٦] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٧٩.
[٧] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٧٩.
[٨] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٧١ س ٢٧.
[٩] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٧٩.