كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٨ - و يغسل الثوب و غيره من النجاسات العينيّة
و في المعتبر بعد التردد لشبهة: يكفي المرّة بعد إزالة العين [١] لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «في دم الحيض حتّيه ثم اغسليه» و الأمر المطلق يتناول المرّة [٢]. و لعله لا خلاف بينهما، فإنّه إنّما اكتفي بالمرّة بعد إزالة العين، و الباقي بعدها نجاسة حكمية. هذا في غير الأواني، و سيأتي في بحثها كلامهما فيها.
و في اللمعة [٣] و الألفية: الغسل من كلّ نجاسة مرّتين [٤]. و في الدروس: و يكفي المرّة بعد زوال [٥] العين، و روي في البول مرّتين، فيحمل غيره عليه [٦]. و هو يحتمل التردّد في وجوب مرّتين في غير البول مطلقا، أي مع بقاء عينه و زوالها، من ورودهما في البول مطلقا و غيره أولى، و من منع الأولويّة. و يحتمل التردّد في البول أيضا للنسبة إلى الرواية. و يحتمل العدم، بأن يريد أنّه لا بد في النجاسة العينية من مرتين: إحداهما لزوال العين، و الأخرى بعدها، فقد روي في البول مرّتين [٧].
و في الذكرى: يكفي الغسل مرّة في غير الإناء لقول النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «في دم الحيض حتّيه ثم اغسليه» و كذا أوامر الغسل، و الأمر المطلق لا يقتضي التكرار. أمّا البول فيجب تثنيته، لقول الصادق (عليه السلام): في الثوب يصيب البول: اغسله مرتين، الأولى للإزالة و الثانية للإنقاء. و لو قيل في الباقي كذلك كان أولى لمفهوم الموافقة، فإنّ نجاسة غير البول أشدّ، و ظاهر التعليل [٨]. يعني قوله: الأولى للإزالة و الثانية للإنقاء. و فيه أنّه ليس في شيء من كتب الأخبار و الفروع إلّا في المعتبر، و هو من كلام صاحبه. ثمّ الأولوية لعلها يختص بالنجاسات الثخينة كما في التحرير
[١] في ص و م: «أشبهه» و في س و ك: «أشبه».
[٢] المعتبر: ج ١ ص ٤٣٥.
[٣] اللمعة الدمشقية: ج ١ ص ٣٠٥.
[٤] الألفية و النفلية: ص ٤٩.
[٥] في ص: «إزالة».
[٦] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٢٥ درس ١٩.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٠١ ب ١ من أبواب النجاسات.
[٨] ذكري الشيعة: ص ١٥ س ٣.