كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٦ - و يلحق بالميتة ما قطع من ذي النفس السائلة حيّا و ميّتا
الأجزاء لو كانت نجسة لكانت نجسة مع الاتصال، لعروض الموت لها واضح.
ثم في التذكرة: المسلك طاهر إجماعا، لأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يتطيّب به، و كذا فأرته عندنا، سواء أخذت من حيّة أو ميتة، و للشافعي فيه وجهان [١]. و في موضع من الذكرى: المسك طاهر إجماعا و فأرته و إن أخذت من غير المذكّى [٢]، و ظاهرهما الإجماع على طهارة فأرته مطلقا.
و في نهاية الإحكام: و المسك طاهر و إن قلنا بنجاسة فأرته المأخوذة من الميتة كالإنفحة، و لم ينجس بنجاسة الظرف للحرج [٣]. و في المنتهى: فأرة المسك إذا انفصلت عن الظبية في حياتها أو بعد التذكية طهارة، و إن انفصلت بعد موتها فالأقرب النجاسة [٤].
و عندي: أنّ فأرته نجسة إذا لم تؤخذ من المذكى، و كذا ما فيها من المسك مع رطوبته عند الانفصال، لعموم ما دلّ على نجاسة ما ينفصل من حيّ أو ميّت، و خصوصا جلد الميتة.
و إن قلنا بتعدّي نجاسته مع اليبس، فالمسك نجس، و إن كان يابسا إذا لم يؤخذ الفأرة من المذكى. و الحمل على الأنفحة قياس، و الحرج وحده لا يصلح دليلا مع اندفاعه غالبا بالأخذ من المسلم. نعم إن ثبت الإجماع على الاستثناء كان هو الحجّة. و ما في المنتهى من الفرق بين الانفصال في حياتها و بينه بعد موتها من غير تذكية، غريب لا أعرف له وجها.
و سأل علي بن جعفر في الصحيح أخاه (عليه السلام) عن فأرة المسك يكون مع من يصلّي و هي في جيبه أو ثيابه، قال: لا بأس بذلك [٥]. و كتب عبد اللّه بن جعفر في الصحيح إلى أبي محمّد (عليه السلام): يجوز للرجل أن يصلّي و معه فأرة مسك فكتب: لا
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٧ س ١١.
[٢] ذكري الشيعة: ص ١٤ س ٥.
[٣] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٧١.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٦٦ س ٩.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣١٤ ب ٤١ من أبواب لباس المصلي ح ١.