كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٥ - و يلحق بالميتة ما قطع من ذي النفس السائلة حيّا و ميّتا
ميتة [١].
و يأتي غيرها في الصيد و الذباحة، و لوجود معنى الموت فيه، و الاستصحاب في أجزاء الميتة، و النصوص على أنّه لا ينتفع من الميتة بشيء، و على نجاسة خصوص جلدها، و الحكم باستواء الأجزاء المنفصلة من الحيّ و الميّت ممّا قطع به الفاضلان [٢] و من بعدهما، و هو الظاهر، و لم أظفر لمن قبلهما بنصّ على أجزاء الحيّ إلّا على أليات الغنم. و في الخلاف [٣] و النهاية [٤] و المبسوط [٥] على وجوب غسل المسّ على من مسّ قطعة من الآدمي حيّا أو ميتا. و في الخلاف:
الإجماع عليه [٦].
و في المنتهى [٧] و نهاية الإحكام: الأقرب طهارة ما ينفصل من بدن الإنسان من الأجزاء الصغيرة مثل البثور و الثالول و غيرها [٨]، لمشقة الاحتراز و الرواية، و لعلّها صحيح علي بن جعفر: سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل يكون به الثالول أو الجرح هل يصلح له أن يقطع الثالول و هو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح و يطرحه؟ قال: إن لم يتخوّف أن يسيل الدم فلا بأس [٩].
و يمكن الحمل على كونه بصدد الصلاة لا في أثنائها، و حمل القطع و النتف على أمر الغير بهما. ثم إنّه خبر واحد لا يعارض الأخبار الكثيرة الناصّة على النجاسة، و لا تتمّ دلالته إلّا إذا لم [يكن القطع أو النتف بآلة. و لم] [١٠] يجز حمل المصلّي النجاسة مطلقا، و هو ممنوع كما يأتي. و ضعف ما قيل: من أنّ نحو هذه
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٣١ ب ٢ من أبواب غسل المس ح ١.
[٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٥٢، و نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٦٩.
[٣] الخلاف: كتاب الجنائز المسألة ٤٩٠ ج ١ ص ٧٠١.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٦٨.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٧.
[٦] كالمصدر السابق.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٦٦ س ١٤.
[٨] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٧١.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٨٢ ب ٦٣ من أبواب النجاسات ح ١.
[١٠] ما بين المعقوفين ساقط من صد و ك.