كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٤ - و الثامن
النجس [١]. و لم ينجّسها الحسن [٢]، و حكي عن الجعفي [٣]، و هو ظاهر الفقيه [٤]، لتجويزه الصلاة في ثوب أصابته.
و يحتمل العفو و إن كانت نجسة، و دليلهم الأصل، و نحو خبر الحسين بن أبي سارة: سأل الصادق (عليه السلام) إن أصاب ثوبي شيء من الخمر أصلّي فيه قبل أن أغسله، قال: لا بأس، أنّ الثوب لا يسكر [٥]. و صحيح الحميري في قرب الاسناد عن ابن رئاب: سأله (عليه السلام) عن الخمر و النبيذ المسكر يصيب ثوبي أغسله أو أصلّي فيه؟
قال: صلّ فيه، إلّا أن تقذّره فيغسل منه موضع الأثر، أنّ اللّه تبارك و تعالى إنّما حرّم شربها [٦].
و يحتملان [الصلاة عليه و] [٧] التقيّة، لاشتهار العفو عن قليلها عندهم. [و كون الثوب ممّا لا تتم فيه الصلاة، و الأخير ظاهر في الصلاة فيه بعد الغسل و زوال العين و إن بقي الأثر] [٨].
و أمّا نحو خبر ابن أبي سارة: سأله (عليه السلام) إنّا نخالط اليهود و النصارى و المجوس، و ندخل عليهم و هم يأكلون و يشربون فيمرّ ساقيهم فيصبّ على ثيابي الخمر، قال: لا بأس، إلّا أن تشتهي أن تغسله [٩]. فليس فيه جواز الصلاة فيه.
و أمّا خبر حفص الأعور: سأله (عليه السلام) عن الدنّ يكون فيه الخمر ثمّ نجفّفه نجعل فيه الخلّ؟ قال: نعم [١٠]. فيحتمل التجفيف بعد الغسل، مع انّه لم يتضمّن إلّا جعل
[١] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ١٧٨ ذيل الحديث ٨١٦.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٤٦٩.
[٣] نقله عنه في ذكري الشيعة: ص ١٣ س ٢٧.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٧٤ ح ١٦٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٠٥٧ ب ٣٨ من أبواب النجاسات ح ١٠.
[٦] قرب الاسناد: ص ٧٦.
[٧] ما بين المعقوفين زيادة من ك.
[٨] ما بين المعقوفين زيادة من ك.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٥٧ ب ٣٨ من أبواب النجاسات ح ١٢.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٧٤ ب ٥١ من أبواب النجاسات ح ٢.