كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٨ - و لو علم بالنجاسة بعد
فاستقربه في النجاسة و جعله الوجه في الطهارة [١].
فإن أراد الطهارة الأصليّة صحّ، إلّا أنّه لا مدخل فيها لاخباره، و إن أراد الطارئة بعد النجاسة المعلومة، [فلا يظهر الفرق بينهما] [٢]. ثمّ نصّ في التذكرة على أنّ إخباره بالنجاسة إن كان بعد طهارة الغير به لم يلتفت إليه [٣]، لأنّه إخبار بنجاسة الغير، كما لا يلتفت إلى قول البائع باستحقاق المبيع للغير بعد البيع.
و لو علم بالنجاسة بعد
فعل الطهارة و شكّ في سبقها عليها فالأصل التأخّر، و هو يقتضي الصحّة أي صحّة الطهارة، و سمعت النصّ [٤].
على خصوصه.
و لو علم سبقها على الطهارة و شكّ في بلوغ الكرّيّة عند وقوع النجاسة أعاد كما في المعتبر [٥]، أي الطهارة بعد إزالة النجاسة عن بدنه. و كذا كلّ ما فعله بتلك الطهارة من الصلوات على الخلاف المتقدّم، لاشتراط عدم الانفعال بالكرّيّة. و الأصل عدم الخروج عن عهدة الطهارة و الصلاة، لاشتراطها بطهارة الماء [٦] الغير المعلومة.
و يحتمل العدم- كما احتمل في موضع من المنتهى [٧]- لأصل طهارة الماء، و عموم النصّ و الفتوى على أنّ كل ماء طاهر ما لم يعلم تنجّسه [٨]، و لم يعلم هنا.
و الأصل البراءة من الإعادة.
و لو شكّ في نجاسة الواقع فيه، كما لو شكّ في كون الواقع دما، أو في كون الميتة الواقعة فيه ممّا [٩] له نفس بنى على الطهارة لأصلها في الماء و الواقع.
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٠ س ١.
[٢] في ص و ك «فلعلّ الفارق الحرج».
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤ س ١٥.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٤٢ من أبواب الوضوء ج ١ ص ٣٣٠.
[٥] المعتبر: ج ١ ص ٥٤.
[٦] في ك «الماءين».
[٧] منتهى الأحكام: ج ١ ص ٩ س ٢٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٩٩ ب ١ من أبواب الطهارة ح ٢.
[٩] في س «مما ليس».