كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٤ - و هل يقوم ظنّ النجاسة مقام العلم؟
نهاية الإحكام [١].
و لو غسل ثوبه أو بدنه من النجاسة به أي المغصوب أو [٢] بالمشتبه به طهر قطعا و إن أثم، لأنّه ليس عبادة مشروطة بالقربة المنافية للمعصية مع طهوريّة الماء. قال في نهاية الإحكام: و غسل مسّ الميّت إن قلنا: إنّه عبادة كالوضوء، و إلّا فكغسل الثوب [٣].
و هل يقوم ظنّ النجاسة مقام العلم؟
كما يعطيه قول الشيخ في باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب و المكان و ما لا يجوز، [و ما يجوز السجود عليه و ما لا يجوز] [٤] من النهاية: و لا تجوز الصلاة في ثوب قد أصابته النجاسة مع العلم بذلك أو غلبة الظنّ [٥] فيه نظر من الأصل، و قول الصادق (عليه السلام) في خبر حماد: الماء كلّه طاهر حتّى تعلم أنّه قذر [٦]. و في خبر عمّار: كلّ شيء نظيف حتى تعلم أنّه قذر [٧]. [و صحيح ابن سنان: إنّ أباه سأل الصادق (عليه السلام) و هو حاضر أنّه يعير الذمّي ثوبه و هو يعلم أنّه يشرب الخمر و يأكل لحم الخنزير، فيرده عليه، أ يغسله قبل الصلاة فيه؟ فقال (عليه السلام): صلّ فيه و لا تغسله من أجل ذلك، فإنّك أعرته إيّاه و هو طاهر و لم تستيقن أنّه نجّسه [٨]] [٩]. و هو خيرة القاضي [١٠] و ابن إدريس في باب لباس المصلّي و مكانه [١١].
و من ابتناء أكثر الأحكام على الظنون [١٢]، و امتناع ترجيح المرجوح على
[١] نهاية الإحكام: ج ١ ص نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٤٩.
[٢] في ص «و».
[٣] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٥٠.
[٤] ما بين المعقوفين ساقط من ص.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٢٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٠٠ ب ١ من أبواب الماء المطلق ح ٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٥٤ ب ٣٧ من أبواب النجاسات ح ٤.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٩٥ ب ٧٤ من أبواب النجاسات ح ١.
[٩] ما بين المعقوفين ساقط من ك.
[١٠] المهذب: ج ١ ص ٢٠.
[١١] السرائر: ج ١ ص ٢٦٨.
[١٢] في س و م «المظنون».