كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٨ - ح لو غار الماء سقط النزح
و أمّا خبر علي بن حديد، عن بعض أصحابنا قال: كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) في طريق مكّة فصرنا إلى بئر فاستقى غلام أبي عبد اللّه (عليه السلام) دلوا فخرج فيه فأرتان، فقال (عليه السلام): أرقه، فاستقى آخر فخرج فيه فأرة، فقال (عليه السلام): أرقه، فاستقى الثالث فلم يخرج فيه شيء، فقال: صبّه في الإناء، فصبّه في الإناء [١].
فيحتمل حياة الفيران.
و العذرة اليابسة من النجاسات، اختصت بزيادة النزح لها بعد الاستحالة.
ح: لو غار الماء سقط النزح
لانتفاء محلّه، فإنّه الماء لا البئر. فإن عاد إلى البئر نبع الماء كان النابع طاهرا كما في بعض مسائل السيّد [٢]، و في المعتبر بعد التردّد [٣]، لأنّه و إن احتمل أن يكون هو الغائر احتمل أن يكون غيره، و الأصل الطهارة. و لا ينجس بأرض البئر، فإنّها تطهر بالغور، كما يطهر بالنزح كلّا أو بعضا، فإنّه كالنزف. و احتمل بعضهم قصر طهارة الأرض على النزح، فينجس [٤] بها المتعدد.
و لو اتصلت بالنهر الجاري طهرت سواء تساوى قراراهما أو [٥] اختلفا. و عبارة التذكرة [٦] تعطي التسوية بين التساوي و وقوع الجاري فيها، و ذلك لحصول الاتحاد به المدخل لمائها في الجاري فيلحقه حكمه. و لم يكتف الشهيد في الذكرى [٧] و الدروس [٨] بتسنّم الجاري عليها، بناء على عدم الاتحاد. و هو إن سلم ففي غير الواقع فيها، إذ لا شبهة في الاتحاد به و المنحدر [٩] من الجاري إلى نجس من أرض أو ماء أو غيرهما لا ينجس ما بقي اتصاله. فماء البئر يتّحد بماء طاهر، و ليس لنا ماء واحد مختلف بالطهارة
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٢٨ ب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ١٤.
[٢] مسائل شتّى (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الرابعة): ص ٣٣٠.
[٣] المعتبر: ج ١ ص ٧٨.
[٤] في م «فينزح».
[٥] في ط و ص «و».
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤ س ٣٨.
[٧] ذكري الشيعة: ص ١٠ س ٦.
[٨] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٢٠ درس ١٧.
[٩] في س «و المتجدد».